الشيخ المفيد
115
المقنعة
بالعافية ، وكرمنا ( 1 ) بالتقوى ، إن ولي الله الذي نزل الكتاب ، وهو يتولى الصالحين ( 2 ) " ، ويدعو بعد ذلك بما أحب إن شاء الله ( 3 ) ، فإذا فرغ من دعائه فليسجد سجدتي الشكر ، ويصنع فيهما ما وصفناه قبل هذا المكان ، ويقول فيهما ما قدمناه ، ويعفر خديه بينهما ( 4 ) على ما شرحناه ، فإذا رفع رأسه من السجدة بعد التعفير مسح موضع سجوده بيده اليمنى ، ثم مسح بها وجهه وصدره إن شاء الله ( 5 ) . ثم يقوم ، فيصلي نوافل العصر ، وهي ثماني ركعات حسب ما أثبتناه ، يفتتحها بالتكبير ، ويقرء " الحمد " ، وسورة " قل هو الله أحد " ، وإن قرأ غيرها من السور أجزأه . فإذا فرغ من هذه الثماني ركعات أذن لفريضة العصر ، وأقام ، ثم استفتح الصلاة بسبع تكبيرات ، يتوجه بعد السابعة منها بما رسمناه ، وإن توجه بتكبيرة واحدة أجزأه ، ثم يقرأ بعد التوجه بتكبيرة الإحرام " الحمد " ، وسورة معها ، ويقرأ في الثانية منها " الحمد " وسورة أخرى ، وإن شاء كرر السورة التي قرأها في الركعة الأولى ، ثم يجلس بعد السجدتين منها ، فيتشهد ، ويقوم إلى الثالثة ، فيصنع فيها وفي الرابعة ، كما صنع في صلاة الظهر ، إن شاء ( 6 ) ، يقرأ " الحمد " وحدها ، فإن سبح جاز ، فإذا سلم من الرابعة كبر ثلاثا على ما وصفناه ، وهلل الله تعالى ، ومجده بما قدمناه ، وسبح تسبيح الزهراء عليها السلام حسب ما بيناه ، واستغفر الله تعالى في عقبه سبعين مرة ، يقول : " أستغفر الله ربي ، وأتوب إليه " ، ويعيده حتى يكمل به العدد ، ثم يصلي على محمد وآله سبع مرات ، يقول :
--> ( 1 ) في ب : " أكرمنا " . ( 2 ) البحار ، ج 83 ، ح 55 ، ص 51 نقلا عن الكتاب . ( 3 ) ليس " الله " في ( ج ) . ( 4 ) في ز : " فيهما " وفي نسخة منه : " بينهما " . ( 5 ) ليس " الله " في ( ج ) . ( 6 ) في د ، ه ، و ، ز : " إن شاء الله " وفي ب : إن شاء قرأ الحمد وحدها وإن شاء سبح فإذا سلم . . . " .