أبي الفرج الأصفهاني
80
مقاتل الطالبيين
أوقر ركابي فضة أو ذهبا * فقد قتلت الملك المحجبا قتلت خير الناس اما وأبا * وخيرهم إذ ينسبون نسبا ووضع الرأس بين يدي يزيد - لعنه الله - في طست فجعل ينكته على ثناياه بالقضيب وهو يقول : نفلق هاما من رجال أعزة * علينا وهم كانوا أعق واظلما وقد قيل . إن ابن زياد - لعنه الله - فعل ذلك . وقيل : إنه تمثل أيضا والرأس بين يديه بقول عبد الله بن الزبعري : ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل قد قتلنا القرم من أشياخهم * وعدلناه ببدر فاعتدل ثم دعا يزيد - لعنه الله - بعلي بن الحسين " ع " فقال . ما اسمك ؟ فقال علي ابن الحسين ، قال . أو لم يقتل الله علي بن الحسين قال : قد كان لي أخ أكبر مني يسمى عليا فقتلتموه . قال . بل الله قتله قال علي : الله يتوفى الأنفس حين موتها ) قال له يزيد . ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ) فقال علي . ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل ان نبرأها إن ذلك على الله يسير . لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور ) . قال . فوثب رجل من أهل الشام فقال . دعني اقتله فألقت زينب نفسها عليه . فقام رجل آخر فقال . يا أمير المؤمنين هب لي هذه الجارية اتخذها أمة . قال . فقالت له زينب : لا ولا كرامة ، ليس لك ذلك ولا له إلا أن يخرج من دين الله . فصاح به يزيد . اجلس . فجلس وأقبلت زينب عليه وقالت : يا يزيد حسبك من دمائنا . وقال علي بن الحسين " ع " إن كان لك بهؤلاء النسوة رحم ، واردت قتلي