أبي الفرج الأصفهاني
23
مقاتل الطالبيين
صعصعة للآذن : قل له يرحمك الله يا أمير المؤمنين حيا وميتا ، فوالله لقد كان الله في صدرك عظيما ، ولقد كنت بدأت الله عليما ، فأبلغه الآذن مقالة صعصعة فقال له علي : قل له وأنت يرحمك الله ، فلقد كنت خفيف المؤونة ، كثير المعونة . قال : وقال رجل يذكر أمر قطام وابن ملجم لعنهما الله وقال محمد بن الحسين الأشناني في حديثه عن المسروقي وهو ابن أبي مياس الفزاري : فلم أر مهرا ساقه ذو سماحة * كمهر قطام من فصيح واعجم ثلاثة آلاف وعبد وقينة * وضرب علي بالحسام المصمم ولا مهر أغلى من علي وإن غلا * ولا فتك إلا دون فتك ابن ملجم وأنشدنا حبيب بن نصر المهلبي ، قال : أنشدنا الرياشي أحسبه عن أبي عبيدة لعمران بن حطان - لعنه الله - يمدح ابن ملجم لعنه الله وغضب عليهما بقتل أمير المؤمنين عليه السلام . يا ضربة من كمي ما أراد بها * إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا أنى لأنكر فيه ثم أحسبه أوفى البرية عند الله ميزانا كذب . لعنهما الله وعذبهما . حدثني أحمد بن عيسى ، قال : حدثني الحسن بن نصر ، قال . حدثنا زيد بن المعدل ، عن يحيى بن شعيب ، عن أبي مخنف ، قال . حدثني عطية بن الحرث ، عن عمر بن تميم وعمرو بن أبي بكار أن عليا لما ضرب جمع له أطباء الكوفة فلم يكن منهم أحد أعلم بجرحه من أثير بن عمرو بن هاني السكوني ، وكان متطببا صاحب كرسي يعالج الجراحات ، وكان من الأربعين غلاما الذين كان خالد بن الوليد أصابهم في عين التمر فسباهم ، وإن أثيرا لما نظر إلى جرح أمير المؤمنين - عليه السلام - دعا برئة شاة حارة واستخرج عرقا منها ، فأدخله في الجرح ثم استخرجه فإذا عليه بياض الدماغ فقال له . يا أمير المؤمنين أعهد عهدك فإن عدو الله قد وصلت ضربته إلى أم رأسك فدعا على عند ذلك بصحيفة ودواة وكتب وصيته :