أبي الفرج الأصفهاني

20

مقاتل الطالبيين

فلبثا أياما . ثم أتياها ليلة الجمعة لتسع عشرة خلت من شهر رمضان سنة أربعين . هكذا في حديث أبي مخنف ، وفي حديث أبي عبد الرحمان السلمي أنها كانت ليلة سبع عشرة خلت من شهر رمضان ، وهو أصح . فقال لها ابن ملجم : هذه الليلة التي واعدت فيها صاحبي ووعداني أن يقتل كل واحد منا صاحبه الذي يتوجه إليه فدعت لهم بحرير فعصبت به صدورهم ، وتقلدوا سيفهم ، ومضوا فجلسوا مما يلي السدة التي كان يخرج منها أمير المؤمنين إلى الصلاة . حدثني أحمد بن عيسى ، قال : حدثنا الحسين بن نصر ، قال : حدثنا زيد بن المعدل ، عن يحيى بن شعيب ، عن أبي مخنف ، عن الأسود والأجلح أن ابن ملجم أتى إلى الأشعث بن قيس - لعنهما الله - في الليلة التي أراد فيها بعلي ما أراد ، والأشعث في بعض نواحي المسجد . فسمع حجر بن عدي الأشعث يقول لابن ملجم - لعنه الله - النجاء النجاء لحاجتك فقد فضحك الصبح فقال له حجر : قتلته يا أعور وخرج مبادرا إلى علي وأسرج دابته وسيفه ابن ملجم - لعنه الله - فضرب عليا . وأقبل حجر والناس يقولون : قتل أمير المؤمنين . قال أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد الأصفهاني : وللأشعث بن قيس في انحرافه عن أمير المؤمنين - عليه السلام - أخبار يطول شرحها منها ما حدثنيه محمد ابن الحسين الأشناني قال : حدثنا إسماعيل بن موسى من بيت السدي قال حدثنا : علي بن مسهر ، عن الأجلح عن موسى بن أبي النعمان قال : جاء الأشعث إلى علي يستأذن عليه فرده قنبر ، فأدمى الأشعث انفه . فخرج علي وهو يقول . مالي ولك يا أشعث ، اما والله لو بعبد ثقيف تمرست لاقشعرت شعيراتك ، قيل . يا أمير المؤمنين ومن غلام ثقيف ؟ قال . غلام يليهم لا يبقى أهل بيت من العرب إلا أدخلهم ذلا . قيل : يا أمير المؤمنين . كما يلي ؟ وكم يمكث ؟ قال عشرين إن بلغها . حدثني محمد بن الحسين الأشناني . قال حدثني إسماعيل بن موسى . قال