أبي الفرج الأصفهاني

116

مقاتل الطالبيين

أبي مسلم رسالته المشهورة التي أولها : من الأسير في يديه المحبوس بلا جرم لديه وهي طويلة لا معنى لذكرها هاهنا . فلما كتب إليه بذلك أمر بقتله . وقال آخرون : بل دس إليه سما فمات منه ، ووجه برأسه إلى ابن ضبارة ، فحمله إلى مروان . وقال آخرون : سلمه حيا إلى ابن ضبارة فقتله ، وحمل رأسه مروان . أخبرني عمر بن عبد الله العتكي قال : حدثنا عمر بن شبه قال : حدثنا محمد ابن يحيى : ان عمر بن عبد العزيز بن عمران حدثه عن محمد بن عبد العزيز ، عن عبد الله بن الربيع عن سعيد بن عمرو بن جعدة بن هبيرة : انه حضر مروان يوم الزاب ، وهو يقاتل عبد الله بن علي فسأل عنه فقيل : هو الشاب المصفر الذي كان يسب عبد الله بن معاوية يوم جئ برأسه إليك . فقال : والله لقد هممت بقتله مرارا كل ذلك يحال بيني وبينه وكان أمر الله قدرا مقدورا ، والله لوددت أن علي بن أبي طالب يقاتلني مكانه ، فقلت : أتقول مثل هذا لعلي في موضعه ومحله ؟ قال : لم أرد الموضع والمحل ، ولكن عليا وولده لاحظ لهم في الملك . فلما ورد الخبر على أبي جعفر المنصور ان إبراهيم بن عبد الله بن حسن هزم عيسى بن موسى ، أراد الهرب فحدثته بهذا الحديث فقال : بالله الذي لا إله إلا هو إنك صادق ؟ فقلت : بنت سفيان بن معاوية طالق ثلاثا إني لصادق . وكان مخرج عبد الله بن معاوية في سنة سبع وعشرين ومائة . وفيه يقول أبو مالك الخزاعي : تنكرت الدنيا خلاف ابن جعفر * علي وولى طيبها وسرورها