نجم الدين العسكري

47

أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره

فرأيت السرور يتردد في وجه أبي طالب ثم انبعث يقول : ان عليا وجعفرا ثقتي * عند ملم الزمان والنوب لا تخذلا وانصرا ابن عمكما * أخي لأمي من بينهم وأبي والله لا اخذل النبي ولا * يخذله من بني ذو حسب ( ثم ذكر السيد عليه الرحمة رواية أخرى في سبب الأبيات وهذا لفظه : ( أخبرني ) السيد أبو علي عبد الحميد بن التقي الحسيني رحمه الله باسناده إلى أبي علي الموضح يرفعه إلى عمران بن الحصين الخزاعي قال : كان والله إسلام جعفر عليه السلام بأمر أبيه ، ولذلك مر أبو طالب ومعه ابنه جعفر برسول الله صلى الله عليه وآله وهو يصلي ، وعلي عليه السلام عن يمينه ، فقال أبو طالب لجعفر : صل جناح ابن عمك فجاء جعفر فصلى مع النبي صلى الله عليه وآله فلما قضى صلاته قال له النبي صلى الله عليه وآله : يا جعفر وصلت جناح ابن عمك ان الله يعوضك من ذلك جناحين تطير بهما في الجنة فأنشأ أبو طالب رضوان الله عليه ( يقول ) : ان عليا وجعفرا ثقتي * عند ملم الزمان والنوب لا تخذلا وانصرا ابن عمكما * أخي لأمي من بينهم وأبي إن أبا معتب قد أسلمنا * ليس أبو معتب بذي حدب والله لا أخذل النبي ولا * يخذله من بني ذو حسب حتى تروا الرؤس طائحة * منا ومنكم هناك بالقضب نحن وهذا النبي أسرته * نضرب عنه الأعداء كالشهب ان نلتموه بكل جمعكم * فنحن في الناس الام العرب ( 1 ) قال السيد - عليه الرحمة : وقول أبي طالب إن أبا معتب يريد

--> ( 1 ) هذه الأبيات خرجها العسكري في كتاب الأوائل مع ما فيها من زيادة