نجم الدين العسكري

44

أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره

فصبرا أبا يعلى على دين أحمد * وكن مظهرا للدين وفقت صابرا وحط من أتى بالدين من عند ربه * بصدق وحق لا تكن حمز كافرا فقد سرني إذ قلت إنك مؤمن * فكن لرسول الله في الله ناصرا فناد قريشا بالذي قد أتيته * جهارا وقل ما كان احمد ساحرا ( 1 ) ( ثم قال عليه الرحمة ) وقال لابنه طالب ( وهو أكبر أولاده ) أبني طالب إن شيخك ناصح * فيما يقول مسدد لك راتق فاضرب بسيفك من أراد مساته * ابدا وانك للمنية ذائق هذا رجائي فيك بعد منيتي * وانا عليك بكل رشد واثق فاعضد قواه يا بني وكن له * إني بجدك لا محالة لاحق آها أردد حسرة لفراقه * إذ لم أجده وهو عال باسق أترى أراه واللواء أمامه * وعلي ابني للواء معانق أتراه يشفع لي ويرحم عبرتي * هيهات إني لا محالة زاهق ( قال المؤلف ) خرج العلامة محمد بن علي بن شهرآشوب في متشابهات القرآن ( ج 2 ص 65 ) البيت الأول والبيت الثالث مما خاطب به أبو طالب أخاه حمزة عليهما السلام ، وخرج البيت السادس مما خاطب به أبو طالب وترك البقية ، وقد خرج عليه الرحمة من كل قصيدة بيتا أو بيتين فمجموع ما خرج من أشعار أبي طالب على اختلافها لا يزيد على أحد وعشرين بيتا ، وسنشير إلى مجموع الأبيات بمناسبة المقام إن شاء الله تعالى ( وخرج الأبيات التي خاطب بها أبو طالب أخاه حمزة عليه السلام جماعة آخرون ) . ( منهم ) العلامة الحجة المجلسي في البحار ( ج 6 ص 454 طبع أول ) .

--> ( 1 ) أخرج الأبيات في شرح نهج البلاغة ج 14 ص 76 ط 2 مع اختلاف في بعض الكلمات ، وفي عدد الأبيات سواء .