نجم الدين العسكري
24
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره
لما رأت قريش حمية قومه وذب عمه أبو طالب عنه جاؤوا إليه ( أي إلى أبي طالب عليه السلام ) وقالوا : جئناك بفتى قريش جمالا وجودا ، وشهامة عمارة بن الوليد ، ندفعه إليك يكون نصره وميراثه لك ، ومع ذلك ( نعطيك ) من عندنا مالا ، وتدفع إلينا ابن أخيك الذي فرق جماعتنا وسفه أحلامنا فنقتله ، فقال ( عليه السلام ) : والله ما أنصفتموني ، أتعطونني ابنكم أغذوه لكم ، وتأخذون ابني تقتلونه ، هذا والله ما يكون أبدا أتعلمون أن الناقة إذا فقدت ولدها لا تحن إلى غيره ؟ ثم نهرهم ، فهموا باغتياله ( أي اغتيال النبي صلى الله عليه وآله ) فمنعهم من ذلك وقال فيه : حميت الرسول رسول الآله * ببيض تلالا مثل البروق أذب وأحمي رسول الآله * حماية عم عليه شفيق ( ثم قال عليه الرحمة ) : وأنشد ( أيضا أبو طالب عليه السلام ) وقال : يقولون لي دع نصر من جاء بالهدى * وغالب لنا غلاب كل مغالب وسلم إلينا أحمدا واكفلن لنا * بنينا ولا تحفل بقول المعاتب فقلت لهم الله ربي وناصري * على كل باغ مولوي بن غالب ( قال المؤلف ) قضية مجئ قريش إلى أبي طالب عليه السلام وطلبهم منه تسليم ابن أخيه صلى الله عليه وآله إليهم ليقتلوه ذكرها جمع كثير من علماء أهل السنة ، وعلماء الإمامية عليهم الرحمة أما علماء أهل السنة الذين خرجوا ذلك فهم جماعة : ( منهم ) الطبري في تاريخه الكبير ( ج 2 ص 220 ط م سنة 1326 ) ( ومنهم ) قزاغلي سبط ابن الجوزي الحنفي ( في تذكرة خواص الأمة ( ص 5 طبع إيران سنة 1385 ) .