نجم الدين العسكري

180

أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره

( بعض ما روي من اعتراف أبي بكر بن أبي قحافة باسلام أبي طالب عليه السلام في كتب علماء أهل السنة ) ( قال المؤلف ) لعل مقصود من روى عن أبي بكر وغيره من أن أبا طالب عليه السلام ما مات حتى آمن هو الحديث المشهور الذي خرجه جماعة من علماء أهل السنة ، وهو قول أبي بكر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم عند إسلام أبيه أبي قحافة : إني كنت باسلام أبي طالب أفرح مني من إسلام أبي ، وإليك لفظ الحديث من جمع كثير من علماء أهل السنة الشافعية والحنفية وغيرهما . ( منهم ) محب الدين الطبري الشافعي المتوفي سنة 694 فإنه خرج في ( الرياض النضرة ( ج 1 ص 45 ) أن النبي صلى الله عليه وآله لما فتح مكة ودخلها أتى أبو بكر بأبيه أبي قحافة عند النبي ليسلم على يديه ( صلى الله عليه وآله ) وكان أبو قحافة أعمى وذا شيبة فلما أتى به قال له النبي صلى الله عليه وآله - ألا تركت الشيخ ( أي أباه ) حتى نأتيه ، قال يا رسول الله أردت أن يأجره الله عز وجل ، وفي رواية هو أحق أن يمشي إليك من أن تمشي إليه ( ثم قال أبو بكر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ) : أما والذي بعثك بالحق لأنا كنت أشد فرحا باسلام أبي طالب مني باسلام أبي ، ألتمس بذلك قرة عينك ، قال : صدقت ( خرجه أحمد وأبو حاتم وابن إسحاق في فضائل أبي بكر ) . ( ومنهم ) الشبراوي الشافعي في ( الاتحاف بحب الاشراف ص 9 ) قال : لما أسلم أبو قحافة قال الصديق للنبي صلى الله عليه وآله : والذي بعثك بالحق لاسلام أبي طالب كان أقر لعيني من إسلامه ، وذلك