نجم الدين العسكري

16

أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره

جلال الدين السيوطي في الخصائص ، ونحن نذكر الأبيات فقط دون القضية قال ابن عساكر ثم نظر ( بحيرا ) إلى ظهره عليه السلام فرأى خاتم النبوة بين كتفيه على موضعه من صفته التي عنده ، فقال أبو طالب في ذلك : ان ابن آمنة النبي محمدا * عندي يفوق منازل الأولاد ( 1 ) لما تعلق بالزمام رحمته * والعيس قد قلصن بالأزواد فارفض من عيني دمع ذارف * مثل الجمان مفرق الافراد راعيت فيه قرابة موصولة * وحفظت فيه وصية الأجداد وأمرته بالسير بين عمومة * بيض الوجوه مصالت انجاد ساروا لابعد طية معلومة * فلقد تباعد طية المرتاد حتى إذا ما القوم بصرى عاينوا * لاقوا على شرك من المرصاد حبرا فأخبرهم حديثا صادقا * عنه ورد معاشر الحساد قوما يهودا قد رأوا لما رأى * ظل الغمام وعن ذي الأكباد ساروا لقتل محمد فنهاهم * عنه واجهد أحسن الاجهاد فثنى زبيرا من بحيرا فانثنى * في القوم بعد تجاول وبعاد ونهى دريسا فانثنى عن قوله * حبر يوافق أمره برشاد وقال ( أبو طالب عليه السلام ) أيضا في قضية سفره مع أن أخيه صلى الله عليه وآله : ألم ترني من بعدهم هممته * بفرقة حر الوالدين حرام بأحمد لما أن شددت مطيتي * برحلي وقد ودعته بسلام بكى حزنا والعيس قد فصلت بنا * وأخذت بالكفين فضل زمام ذكرت أباه حين رقرق عبرة * تجود من العينين ذات سجام

--> ( 1 ) في رواية ابن عساكر في تاريخه ( ج 1 ص 271 ) بدل الشطر الثاني ( عندي بمثل منازل الأولاد ) .