نجم الدين العسكري

120

أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره

لطلب المغفرة فإنهم عليهم السلام كانوا مؤمنين موحدين وماتوا على ذلك وإنما يشفع لهم ليكونوا معه وفي درجته ، وشفاعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم مقبولة نافعة لمن شفع له سواء كان من أرحامه أو لبعيد منه ، وينال المقام الرفيع في الجنة بذلك . ( وفي ذخائر العقبي ) لمحب الدين الطبري الشافعي ( ص 6 ) قال روي عن جابر بن عبد الله قال : كان لآل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خادم تخدمهم يقال لها بريرة ، فلقيها رجل فقال لها : يا بريرة غطي شعيفاتك فان محمدا صلى الله عليه وآله وسلم لن يغني عنك من الله شيئا قالت : فأخبرت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فخرج يجر رداءه محمارة وجنتاه ، وكنا معشر الأنصار نعرف غضبه بجر ردائه وحمرة وجنتيه ، فاخذنا السلاح ثم أتينا فقلنا : يا رسول الله مرنا بما شئت ، والذي بعثك بالحق نبيا لو أمرتنا بآبائنا وأمهاتنا وأولادنا لمضينا لقولك فيهم ، ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : من أنا ؟ قالوا : أنت رسول الله ، قال نعم ، ولكن من أنا ؟ قلنا : محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف ، قال صلى الله عليه وآله : أنا سيد ولد آدم ولا فخر ، وأول من ينفض التراب عن رأسه ولا فخر ، وأول داخل الجنة ولا فخر ، وصاحب لواء الحمد ولا فخر ، وفي ظل الرحمن يوم لا ظلا إلا ظله ولا فخر ، ما بال أقوام يزعمون أن رحمي لا تنفع ؟ بل تنفع حتى تبلغ حكم وحاء وهم إحدى قبيلتين من اليمين اني اشفع فاشفع حتى أن من اشفع له ليشفع فيشفع ، حتى أن إبليس ليتطاول طمعا في الشفاعة ( أخرجه ابن البختري ) . ( وخرج فيه أيضا ص 7 ) ما تقدم نقله عن ابن عمر من كتاب السيرة الحلبية ( ج 1 ص 382 ) ولفظه يساوي لفظه ، وقال : أخرجه