السيد محسن الحكيم

9

مستمسك العروة

وبعبارة أخرى : نصوص الثمانية ظاهرة في وجوب البعد ثمانية فراسخ ، ونصوص الأربعة ظاهرة في وجوب البعد أربعة فراسخ ، ونصوص التعليلات لما لم تكن في بيان تعليل الحكم في مقام الثبوت ، وإنما هي في بيان تعليله في مقام الاثبات ، لم تصلح للحكومة إلا على نصوص الثمانية ، فتدل على أن المراد منها ما يعم الملفقة بنحو تشمل الأربعة ذهابا والأربعة إيابا . ولا تعرض فيها لالغاء اعتبار البعد أربعة فراسخ لتكون حاكمة على نصوص الأربعة نعم أطلاق التلفيق تقتضي الاكتفاء بكون مجموع الذهاب والآيات ثمانية ، ولو كان أحدهما أقل من أربعة . لكن هذا الاطلاق مقيد بنصوص الأربعة ، بعد ما لم تكن له حكومة عليها ، حملا المطلق على القيد . نعم لو كان التعليل تعليلا للحكم في مقام الثبوت ، كان حاكما على جميع نصوص التحديد ، ويكون المستفاد منه : كون المدار على الثمانية ولو ملفقة مطلقا لكن عرفت أنه تعليل للحكم في مقام الاثبات ، وأن التقصير في البريد ذاهبا وجائيا تقصير في البريدين ، فإنما يتضمن الغاء ظهور البريدين في الامتداديين ، وأن المراد بهما ما يعم الملفقين ، ولا تعرض فيه لالغاء نصوص البريد ، فيجب العمل بها . منه قدس سره ( * )

--> ( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة مسافر حديث : 9 . ( * 2 ) تقدم ذلك في صدر التعليقة السابقة . ( * 3 ) تقدم أيضا في التعليقة السابقة .