السيد محسن الحكيم
105
مستمسك العروة
ولذا لو وقع مقدار من الدم في الكر واستهلك فيه يحكم بطهارته ( 1 ) ، لكن لو أخرج الدم من الماء بآلة من الآلات المعدة لمثل ذلك عاد إلى النجاسة ، بخلاف الاستحالة ، فإنه إذا صار البول بخارا ثم ماء لا يحكم بنجاسته ، لأنه صار حقيقة أخرى . نعم لو فرض صدق البول عليه يحكم بنجاسته ، بعد ما صار ماء ( 2 ) ومن ذلك يظهر حال عرق بعض الأعيان النجسة أو المحرمة ، مثل عرق لحكم الخنزير ، أو عرق العذرة ، أو نحوهما ، فإنه إن صدق عليه الاسم السابق ( 3 ) ، وكان فيه آثار ذلك الشئ وخواصه ، يحكم بنجاسته أو حرمته ، وإن لم يصدق عليه ذلك الاسم ، بل عد حقيقة أخرى ذات أثر وخاصية أخرى ، يكون طاهرا وحلالا . وأما نجاسة عرق الخمر