السيد محسن الحكيم
5
مستمسك العروة
( مسألة 2 ) : الاستحباب لا يزول بالواحدة بل التعدد مستحب أيضا ، قال الله تعالى : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) ( 1 ) . والظاهر عدم اختصاص الاستحباب بالنكاح الدائم أو المنقطع بل المستحب أعم منهما ومن التسري بالإماء . ( مسألة 3 ) : المستحب هو الطبيعة أعم من أن يقصد به القربة أو لا . نعم عباديته وترتب الثواب عليه موقوفة على قصد القربة . ( مسألة 4 ) : استحباب النكاح إنما هو بالنظر إلى نفسه وطبيعته ، وأما بالنظر إلى الطوارئ فينقسم بانقسام الأحكام الخمسة ، فقد يجب بالنذر أو العهد أو الحلف وفيما إذا كان مقدمة لواجب مطلق ، أو كان في تركه مظنة الضرر ، أو الوقوع في الزنا أو محرم آخر . وقد يحرم كما إذا أفضى إلى الاخلال بواجب من تحصيل علم واجب أو ترك حق من الحقوق الواجبة ، وكالزيادة على الأربع . وقد يكره كما إذا كان فعله موجبا للوقوع في مكروه . وقد يكون مباحا كما إذا كان في تركه مصلحة معارضة لمصلحة فعله مساوية لها . وبالنسبة إلى المنكوحة أيضا ينقسم إلى الأقسام الخمسة ، فالواجب كمن يقع في الضرر لو لم يتزوجها ، أو يبتلي بالزنا معها لولا تزويجها والمحرم نكاح المحرمات عينا أو جمعا ، والمستحب المستجمع
--> ( * 1 ) النساء : 3 .