السيد محسن الحكيم

60

مستمسك العروة

( مسألة 15 ) : قد ذكر سابقا : إن كلا من المؤجر والمستأجر يملك ما انتقل إليه بالإجارة بنفس العقد ، ولكن لا يجب تسليم أحدهما إلا بتسليم الآخر . وتسليم المنفعة بتسليم العين . وتسليم الأجرة باقباضها إلا إذا كانت منفعة أيضا ، فبتسليم العين التي تستوفى منها . ولا يجب على واحد منهما الابتداء بالتسليم . ولو تعاسرا أجبرهما الحاكم . ولو كان أحدهما باذلا دون الآخر ولم يمكن جبره كان للأول الحبس . إلى أن يسلم الآخر . هذا كله إذا لم يشترط في العقد تأجيل التسليم في أحدهما ، وإلا كان هو المتبع . هذا وأما تسليم العمل : فإن كان مثل الصلاة والصوم والحج والزيارة ونحوها فبإتمامه ، فقبله لا يستحق المؤجر المطالبة وبعده لا يجوز للمستأجر المماطلة ، إلا أن يكون هناك شرط أو عادة في تقديم الأجرة ، فيتبع ، وإلا فلا يستحق حتى لو لم يمكن له العمل إلا بعد أخذ الأجرة ، كما في الحج الاستئجاري إذا كان المؤجر معسرا . وكذا في مثل بناء جدار داره أو حفر بئر في داره أو نحو ذلك ( 1 ) ، فإن إتمام العمل تسليم ، ولا يحتاج إلى شئ آخر . وأما في مثل الثوب الذي أعطاه