السيد محسن الحكيم

81

مستمسك العروة

أن يقال - في مثل هذه الأزمنة ، بالنسبة إلى هذه الأمكنة البعيدة عن مكة - : الظاهر من قول الموصي : " حجوا عني " هو حجة الاسلام الواجبة ، لعدم تعارف الحج المستحبي في هذه الأزمنة والأمكنة ، فيحمل على أنه واجب من جهة هذا الظهور والانصراف ( 1 ) . كما أنه إذا قال : " أدوا كذا مقدارا خمسا أو زكاة " ينصرف إلى الواجب عليه . فتحصل : أن - في صورة الشك في كون الموصى به واجبا حتى يخرج من أصل التركة ، أو لا حتى يكون من الثلث - مقتضى الأصل الخروج من الثلث ، لأن الخروج من الأصل موقوف على كونه واجبا ، وهو غير معلوم ، بل الأصل عدمه . إلا إذا كان هناك انصراف ، كما في مثل الوصية بالخمس أو الزكاة أو الحج ونحوها . نعم لو كانت الحالة السابقة فيه هو الوجوب - كما إذا علم وجوب الحج عليه سابقا ولم يعلم أنه أتى به أو لا - فالظاهر جريان الاستصحاب والاخراج من الأصل . ودعوى : أن ذلك موقوف على ثبوت الوجوب عليه وهو فرع شكه ، لا شك الوصي أو الوارث ، ولا يعلم أنه كان شاكا حين موته أو عالما بأحد الأمرين . مدفوعة : بمنع