أبو يعلى الموصلي
99
مسند أبي يعلى
67 - ( 755 ) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا سليمان بن داود الهاشمي ، حدثنا يوسف بن الماجشون ، أخبرني محمد بن المنكدر ، عن سعيد بن المسيب ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه سعد ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه ليس بعدي نبي " . قال سعيد : فأحببت أن أشافه بذلك سعدا ، فلقيته ، فذكرت له ما ذكر لي عامر ، فقال : نعم سمعت . قلت : أنت سمعته ؟ فأدخل إصبعيه في أذنيه فقال : " نعم ، وإلا فاصطكتا " ( 1 ) . 68 - ( 756 ) - حدثنا هارون بن معروف ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني أبو صخر ، أن أبا حازم حدثه ، عن ابن سعد قال : سمعت أبي يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الايمان بدأ غريبا ، وسيعود كما بدأ ، فطوبى للغرباء يومئذ ، إذا فسد الناس ، والذي نفس أبي القاسم بيده ، ليأرزن الاسلام بين هذين المسجدين كما تأرز الحية في حجرها " ( 2 ) . . .
--> ( 1 ) إسناده صحيح ، وانظر ( 698 ، 709 ، 178 ، 739 ) . ( 2 ) إسناده صحيح ، ولا تضره جهالة ابن سعد . لان أولاد سعد الذين رووا عنه : عامر ، وعمر ، ومحمد ، ومصعب ، وإبراهيم ، كلهم ثقات ، وأبو صخر هو : زياد بن حميد الخراط . وأبو حازم هو : سلمة بن دينار . وأخرجه أحمد 1 / 184 من طريق هارون بن معروف ، أنبأنا عبد الله بن وهب ، بهذا الاسناد . وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " 7 / 277 وقال : " رواه أحمد ، والبزار ، وأبو يعلى ، ورجال أحمد ، وأبي يعلى رجال الصحيح " . وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري في فضائل المدينة ( 1876 ) باب : الايمان يأرز إلى المدينة ، ومسلم في الايمان ( 145 ) ( 147 ) باب : بيان أن الايمان بدأ غريبا وسيعود غريبا ، وصححه ابن حبان برقم ( 3736 ) بتحقيقنا . وعن ابن عمر عند مسلم ( 146 ) ، وصححه ابن حبان برقم ( 3735 ) . ويأرز : بفتح أوله وسكون الهمزة : وكسر الراء - وقد تضم - بعدها زاي ، أي : يجتمع وينضم ، قال ابن الأثير : " أي إنه - يعني الايمان - كان في أول أمره كالغريب الوحيد الذي لا أهل له لقلة المسلمين يومئذ ، وسيعود غريبا كما كان أي : يقل المسلمون في آخر الزمان فيصيرون كالغرباء " .