أبو يعلى الموصلي
5
مسند أبي يعلى
مسند طلحة بن عبد الله ( * ) 1 - ( 629 ) أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى . . .
--> * طلحة بن عبد الله ، من السابقين في الاسلام والهجرة ، شهد المشاهد كلها غير بدر ، إذ كان هو وسعيد ين زيد يتجسسان الاخبار ، وأثبت لهما النبي صلى الله عليه وسلم أجرهما وسهمهما . كان له الأثر العظيم يوم أحد إذ رفع النبي وقد وقع ، وبرك له وحمله على ظهره حتى صعد ، وقاتل دونه حتى شلت يده ، فكان يوم أحد كله لطلحة كما قال أبو بكر . قال فيه النبي : أوجب طلحة ، وأسماه : طلحة الجود وطلحة الخير وطلحة الفياض ، ويقال سماه الصبيح المليح الفصيح ، وأخبر انه ممن قضى نحبه ، وكان من الذين ( استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح ) ، ومن الذين نزل فيهم قوله تعالى : ( ونزعنا ما في صدورهم من غل ) . وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة وأحد الستة أصحاب الشورى ، وأحد الثمانية السباقين إلى الاسلام ، وأحد الرفقاء والنجباء ، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر ، وكان رضي الله عنه من خطباء الصحابة ، ومثريهم ، وأجوادهم . وأخباره في الجود ، وسماحة النفس ، والشجاعة كثيرة جدا ، ومناقبه جمة وفيره . قتل رضي الله عنه يوم الجمل سنة ست وثلاثين ، وكان عمره يومذاك ستين سنة ، وقيل أكثر من ذلك . ومذهب أهل السنة والجماعة في تلك الحروب أن عليا كرم الله وجهه هو المحق ، وانه هو الخليفة لا خلافة لغيره ، والدلائل على ذلك كثيرة ، وأما المخالفون له فكانوا متأولين ، وكان لهم شبهة أداهم إليها اجتهادهم ، فينبغي عذرهم ومسامحتهم لمكان التأويل ولسابق شرف الصحبة ونصرة الاسلام ، وهذه الطريقة فيما نعتقد هي طريقة أهل الورع من السلف والخلف ، والله أعلم .