أبو يعلى الموصلي
446
مسند أبي يعلى
فحما ثم يؤذن في الشفاعة فيؤخذون ضبارات ضبارات ، فيقذفون على نهر من أنهار الجنة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل " . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما رأيتم الصبغاء شجرة تنبت في الغثاء ؟ . فيكون من آخر من أخرج من النار رجل على شفتها فيقول : يا رب اصرف وجهي عنها . فيقول : عهدك وذمتك ، لا تسألني غيرها قال : وعلى الصراط ثلاث شجرات فيقول : يا : رب حولني إلى هذه الشجرة آكل من ثمرها ، وأكون في ظلها . فيقول : عهدك وذمتك ، لا تسألني غيرها . قال : ثم يرى أخرى أحسن منها فيقول : يا رب حولني إلى هذه آكل من ثمرها وأكون في ظلها . قال : فيقول : عهدك وذمتك ، لا تسألني غيرها . قال : ثم يرى أخرى فيقول : يا رب حولني إلى هذه وآكل من ثمرها وأشرب في ظلها . ثم يرى سواد الناس ويسمع ( 1 ) كلامهم . قال : فيقول : يا رب ، أدخلني الجنة " . قال أبو نضرة : اختلف أبو سعيد ورجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال أحدهما : " فيدخله الجنة فيعطى الدنيا ومثلها " . وقال الآخر : " يدخل الجنة فيعطى الدنيا وعشرة أمثالها " ( 2 ) . . .
--> ( 1 ) في فان " والسمع " . ( 2 ) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد 3 / 26 من طريق روح بن عبادة ، بهذا الاسناد . وأخرجه أحمد 3 / 25 من طريق يحيى بن سعيد ، عن عثمان بن غياث ، به . وأخرجه أحمد 3 / 16 ، 17 ، 94 ، والبخاري في التوحيد ( 7439 ) باب : قوله تعالى : ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) ، ومسلم في الايمان ( 183 ) باب : معرفة طريق الرؤية ، من طرق عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد . وأخرجه البخاري في الاذان ( 806 ) باب : فضل السجود ، وفي الرقاق ( 6574 ) باب : الصراط جسر جهنم ، وفي التوحيد ( 7438 ) ، ومسلم ( 182 ) ( 300 ) من طرق عن شعيب ، عن الزهري ، أخبرني سعيد بن المسيب ، وعطاء بن يزيد ، عن أبي هريرة وأبي سعيد . وانظر " مجمع الزوائد " 10 / 400 والحسك : شوك صلب من الحديد . وضبارات هكذا في الأصلين . وهي لغة ضبائر . مفردها ضبارة بكسر الضاد المعجمة مثل عمائر وعمارة ، وهي الجماعة في تفرقة . والغثاء : كل ما جاء به السيل .