أبو يعلى الموصلي

412

مسند أبي يعلى

عن أبي سعيد أو عن أبي هريرة - شك الأعمش - قال : لما كانت غزاة تبوك أصاب الناس مجاعة فقالوا : يا رسول الله لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا فأكلنا وادهنا . قال : فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : " افعلوا " . فجاء عمر فقال يا رسول الله : إنهم إن فعلوا قل الظهر ، ولكن ادعهم بفضل أزوادهم ، ثم ادع لهم عليها بالبركة لعل الله أن يجعل في ذلك البركة . قال : فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بنطع فبسطه ثم دعا بفضل أزوادهم ، قال : فجعل الرجل يجئ بكف الذرة ، والآخر بكف التمر ، والآخر بالكسرة حتى اجتمع على النطع شئ من ذلك . قال : فدعا عليه بالبركة ثم قال : " خذوا في أوعيتكم " . قال : فأخذوا في أوعيتهم حتى ما تركوا في العسكر وعاء إلا ملؤوه ، قال : وأكلوا حتى شعبوا . قال : وفضلت منهم فضلة قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله . لا يلقى الله بها عبد غير شاك فيحجب عن الجنة " ( 1 ) . . .

--> ( 1 ) إسناده صحيح ، وأورده ابن كثير في " شمائل الرسول " ص : ( 215 216 ) من طريق أبي يعلى هذه . وأخرجه أحمد 3 / 11 ، ومسلم في الايمان ( 27 ) ( 45 ) باب : الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا ، من طريق أبي معاوية ، به . وأخرجه أحمد 2 / 421 ، ومسلم في الايمان ( 27 ) من طريقين عن أبي صالح ، عن أبي هريرة . وذكره ابن كثير في " شمائل الرسول " ص ( 215214 ) ونسبه إلى مسلم ، والنسائي . والنواضح : الإبل التي يستقى عليها . وادهنا : اتخذنا دهنا من شحومها . وقل الظهر : قلت الدواب ، وسميت ظهرا لكونها يركب على ظهرها ، أو لأنها يستظهر بها ويستعان على السفر . وأصل البركة كثرة الخير وثوبه . والنطع : بساط متخذ من أديم يبسط بين أيدي الملوك والامراء حين قتل أحد صبرا ليصان المجلس من الدم .