أبو يعلى الموصلي

371

مسند أبي يعلى

عن أبي سعيد الخدري " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بصوم عاشوراء وكان لا يصومه " ( 1 ) . 159 ( 1133 ) - حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا حماد ، عن بشر بن حرب ، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الوصال . قال أبو سعيد : فهذه أختي تواصل وأنا أنهاها ، وهي تأبى ( 2 ) . . .

--> ( 1 ) إسناده ضعيف ، وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " 3 / 186 وقال : " رواه أبو يعلى ، وفيه أبو هارون العبدي ، وهو ضعيف " . وذكره الحافظ في " المطالب العالية " برقم ( 1007 ) ونسبه إلى أبي يعلى . قال الحازمي في " الاعتبار " ص ( 255254 ) : " أجمع أهل العلم على أن صوم عاشوراء مندوب إليه ، واختلفوا في وجوبه قبل نزول فرض رمضان : فذهب بعضهم إلى أنه كان واجبا وحمل الامر على الوجوب ثم نسخ بفرض رمضان . . . " وانظر نصب الراية 2 / 454 - 455 ، وشرح معاني الآثار 2 / 73 - 79 . وقال القرطبي : " عاشوراء معدول عن " عاشر " للمبالغة والتعظيم ، وهو في الأصل صفة لليلة العاشرة ، لأنه مأخوذ من العشر الذي هو اسم العقد ، واليوم مضاف إليها . فإذا قيل : يوم عاشوراء فكأنه قيل : يوم الليلة العاشرة . إلا أنه لما عدلوا به عن الصفة غلبت عليه الاسمية فاستغنوا عن الموصوف فحذفوا " الليلة " فصار هذا اللفظ علما على اليوم العاشر " . ( 2 ) إسناده لين ، وأخرجه أحمد 3 / 59 من طريق وكيع ، عن حماد بن سلمة ، بهذا الاسناد . وأخرجه أحمد 3 / 30 من طريق يونس ، عن حماد بن زيد ، عن بشر بن حرب ، به . وأخرجه أحمد 3 / 96 من طريق عفان ، عن حماد بن سلمة ، به . وفيه " فما زال به أصحاب حتى رخص لهم من السحر إلى السحر " . أخرجه أحمد 3 / 87 ، والبخاري في الصوم ( 1967 ) باب : الوصال إلى السحر ، وأبو داود في الصوم ( 2361 ) باب : في الوصال ، والدارمي في الصوم 2 / 8 باب : النهي عن الوصال في الصوم من طرق عن يزيد بن عبد الله ، عن عبد الله بن خباب ، عن أبي سعيد الخدري ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " لا تواصلوا ، فأيكم أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر . قالوا : فإنك تواصل يا رسول الله ، قال : لست كهيئتكم ، إني أبيت لي مطعم يطعمني ، وساق يسقيني " . قال الحافظ في الفتح 4 / 204 : " واستدل بمجموع هذه الأحاديث - أحاديث الوصال والنهي عنه - على أن الوصال من خصائصه صلى الله عليه وسلم ، وعلى أن غيره ممنوع منه إلا ما وقع فيه الترخيص من الاذن فيه إلى السحر ، ثم اختلف في المنع المذكور : فقيل على سبيل التحريم . وقيل على سبيل الكراهة ، وقيل يحرم على من شق عليه ، ويباح لمن لم يشق عليه . وقد اختلف السلف في ذلك ، فنقل التفصيل عن عبد الله بن الزبير ، وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عنه أنه كان يواصل خمسة عشر يوما . وذهب إليه من الصحابة أيضا : أخت أبي سعيد ، ومن التابعين عبد الرحمن بن أبي نعيم ، وعامر بن عبد الله بن الزبير ، وإبراهيم بن يزيد التيمي ، وأبو الجوزاء ، وغيرهم . . وقال : وذهب الأكثرون إلى تحريم الوصال . . وذهب أحمد ، وإسحاق ، وابن المنذر ، وابن خزيمة ، وجماعة المالكية إلى جواز الوصال إلى السحر - لحديث أبي سعيد السابق - " والذي سيأتي برقم ( 1407 ) .