أبو يعلى الموصلي

350

مسند أبي يعلى

عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " رحمة الله مئة جزء فقسم جزءا منها بين الخلائق فيه يتراحمون : الناس والوحوش والطير " ( 1 ) . 125 ( 1099 ) حدثنا إبراهيم السامي ، حدثنا يحيى بن ميمون ، حدثنا علي بن زيد ، عن أبي نضرة . عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن عباس : " يا غلام يا غليم أو يا غليم يا غلام احفظ عني كلمات . . . " ( 2 ) . . .

--> ( 1 ) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد 3 / 55 من طريق عفان ، عن عبد الواحد بن زياد ، به . وأخرجه ابن ماجة في الزهد ( 4294 ) باب : ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة ، من طريق أبي معاوية ، عن الأعمش ، به ، وقال البوصيري : " حديث أبي سعيد صحيح ، ورجاله ثقات " . وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد 3 / 56 في مسند أبي سعيد ، والبخاري في الرقاق ( 6469 ) باب : الرجاء مع الخوف ، ومسلم في التوبة ( 2752 ) باب : في سعة رحمة الله تعالى ، وأنها سبقت غضبه ، والترمذي في الدعوات ( 3535 ) باب : خلق الله مئة رحمة : واحدة منها في الأرض . وابن ماجة في الزهد ( 4293 ) ، والدارمي في الرقاق 2 / 321 باب : إن الله مئة رحمة . وفي ( فان ) : " والطيور " . ( 2 ) إسناده ضعيف ، فيه علي بن زيد وهو : ابن جدعان ، ضعيف ، ويحيى ابن ميمون ، وهو التمار ، متروك الحديث . وتمام الحديث : " احفظ الله يحفظ لك ، احفظ الله تجده تجاهك ، وإذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشئ لم ينفعوك إلا بشئ قد كتبه الله لك ، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشئ لم يضروك إلا بشئ قد كتبه الله عليك ، رفعت الأقلام وجفت الصحف " والنص للترمذي . وأخرجه من حديث ابن عباس : أحمد 1 / 293 ، والترمذي في صفة القيامة ( 2518 ) باب : ولكن يا حنظلة ساعة وساعة من طريقين عن الليث بن سعد ، عن قيس بن الحجاج ، عن حنش الصنعاني ، عن ابن عباس . وهذا إسناد صحيح . وقال الترمذي : " هذا حديث حسن صحيح " . وأخرجه أحمد 1 / 307 ، والترمذي ( 2518 ) من طريق ابن لهيعة ، ونافع بن يزيد ، كلاهما عن قيس بن الحجاج ، بالاسناد السابق . وأخرجه أحمد 1 / 203 من طريق يحيى بن إسحاق ، حدثنا ابن لهيعة ، عن نافع بن يزيد ، بالاسناد السابق . ونافع بن يزيد شيخ ومتابع لابن لهيعة كما تقدم . وأخرجه أحمد 1 / 307 من طريق عبد الله بن يزيد ، عن كهمس بن الحسن ، عن الحجاج بن فرافصة ، عن ابن عباس ، وهذا إسناد منقطع ، وأخرجه من طريق عبد الله بن يزيد ، عن همام بن يحيى ، عن ابن عباس ، وهذا إسناد منقطع أيضا . وقال ابن رجب الحنبلي في " جامع العلوم والحكم " ص : ( 174 ) : " وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه وصى ابن عباس بهذه الوصية من حديث علي بن أبي طالب ، وأبي سعيد الخدري ، وسهل بن سعد ، وعبد الله بن جعفر ، وفي أسانيدها كلها ضعف ، وذكر العقيلي أن أسانيد الحديث كلها لينة . وبعضها أصلح من بعض ، وبكل حال فطريق حنش التي خرجها الترمذي حسنة جيدة " . ونقل عن ابن منده قوله : " وأصح الطرق كلها طريق حنش الصنعاني التي خرجها الترمذي " . وأما حديث ابن جعفر فهو عند الطبراني ، وسنده ضعيف فيما ذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " . 7 / 189 190 . وهذا الحديث يتضمن وصايا عظيمة ، وقواعد كلية من أهم أمور الدين ، ومن أعظم ما يجب حفظه من أوامر الله ، والصلاة ، والايمان ، والرأس والبطن وما حوى ، واللسان ، والفرج والعهد ، وحفظ الله لعبده يدخل فيه نوعان : أحدهما حفظه له في مصالح دنياه كحفظه في بدنه ، وولده ، وأهله ، وماله ، والثاني : - وهو أشرف النوعين - حفظ الله العبد في دينه ، وإيمانه ، فيحفظه من الشبهات المضلة ، ومن الشهوات المحرمة . ويحفظ عليه دينه عند موته فيتوفاه على الايمان . ومعرفة العبد لربه نوعان : أحدهما : المعرفة العامة ، وهي معرفة الاقرار والتصديق والايمان ، وهي عامة للمؤمنين . والثاني : معرفة خاصة تقتضي ميل القلب إلى الله بالكلية والانقطاع إليه ، والانس به ، والطمأنينة بذكره ، والحياء منه ، والهيبة له . ومعرفة الله لعبده نوعان أيضا : أحدهما : معرفة عامة ، وهي : علمه تعالى بعباده واطلاعه على ما أسروه ، وما أعلنوه . والثاني : معرفة خاصة ، وهي تقتضي محبته لعبده وتقريبه إليه ، وإجابة دعائه ، وانجاؤه من الشدائد .