أبو يعلى الموصلي

30

مسند أبي يعلى

عاصم ، عن عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم الرقاشي ، عن جده عبد الملك ، عن أبي جرو ( 1 ) المازني ، قال : شهدت عليا والزبير حين تواقفا ، فقال له علي : يا زبير ! أنشدك الله ، أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إنك تقاتل وأنت ظالم لي " ؟ قال : نعم ولم أذكر إلا في موقفي هذا ، ثم انصرف ( 2 ) 2 ( 667 ) - حدثنا زهير ، حدثنا عبد الرحمن ، حدثنا شعبة ، عن جامع بن شداد ، قال سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير يحدث عن أبيه ، قال : قلت لأبي الزبير : مالك لا تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يحدث عنه فلان ، وفلان ؟ قال : ما فارقته منذ أسلمت ، ولكن سمعت منه كلمة ، سمعته يقول : " من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار " ( 1 ) . . .

--> ( 1 ) في الأصلين " جزى " وهو تصحيف . ( 2 ) إسناده ضعيف جدا . أبو جرو لم يرو عنه إلا عبد الملك ، ولم ير فيه لا جرح ولا تعديل ، وعبد الملك بن مسلم الرقاشي قال البخاري : " لم يصح حديثه " وتابعه على ذلك ابن عدي . وعبد الملك بن محمد ضعيف . وباقي رجاله ثقات . ويعقوب بن محمد هو : الدورقي . وأبو عاصم هو : الضحاك بن مخلد . وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " 7 / 235 وقال : " رواه أبو يعلى . وفيه عبد الملك بن مسلم قال البخاري : لم يصح حديثه " . وذكره الحافظ في المطالب العالية برقم ( 4476 ) ونسبه إلى أبي يعلي . ( 3 ) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد 1 / 167 من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، بهذا الاسناد . وأخرجه أحمد 1 / 165 ، وابن ماجة في المتقدمة ( 36 ) باب : التغليظ في تعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة بهذا الاسناد ، وفيه " متعمدا " . وأخرجه البخاري في العلم ( 107 ) باب : إثم من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم من طريق أبي الوليد الطيالسي ، حدثنا شعبة ، بهذا الاسناد . وليس فيه " متعمدا " . وأخرجه أبو داود في العلم ( 3651 ) باب : التشديد في الكتاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق عمرو بن عون ، ومسدد ، عن خالد المعني ، عن بيان بن بشر ، عن وبرة بن عبد الرحمن ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير ، به . وفيه " معتمدا " . وسيأتي من هذا الطريق برقم ( 674 ) . وأخرجه ابن سعد في الطبقات 3 / 1 / 74 - 75 من طريق عفان بن مسلم ، ووهب بن جرير وهشام أبي الوليد الطيالسي قالوا : حدثنا شعبة ، به . وليس فيه " معتمدا " . وقال بعده : " قال وهب بن جرير في حديثه عن الزبير : والله ما قال : " معتمدا " وأنتم تقولون : " معتمدا " . وهذا يدل على أن وهبا لم يسمع هذه اللفظة من شعبة . وقد يكون سمعها منه غيره . وهذا اللفظة قد وردت عن شعبة وغيره كما تقدم . وليس كما قال الحافظ " والخلاف فيه على شعبة " . ولفظ الحديث متواتر ، وقد خرجناه عن عدد من الصحابة في " سير أعلام النبلاء " 1 / 43 وقال الحافظ في الفتح 1 / 201 : " وفي تمسك الزبير بهذا الحديث على ما ذهب إليه من اختيار قلة التحديث دليل للأصح في أن الكذب هو : الاخبار بالشئ على خلاف ما هو عليه ، سواء كان عمدا أم خطأ . والمخطئ - وإن كان غير مأثوم بالاجماع ، لكن الزبير خشي من الاكثار أن يقع في الخطأ وهو لا يشعر ، لأنه وإن لم يأثم بالخطأ ، لكن قد يأثم بالاكثار ، إذ الاكثار مظنة الخطأ . والثقة إذا حدث بالخطأ فحمل عنه وهو لا يشعر أنه خطأ ، يعمل به على الدوام للوثوق بنقله ، فيكون سببا للعمل بما لم يقل به الشارع . فمن خشي من الاكثار الوقوع في الخطأ ، لا يؤمن عليه الاثم إذا تعمد الاكثار . فمن ثم توقف الزبير وغيره من الصحابة عن الاكثار من التحديد . وأما من أكثر منهم فمحمول على أنهم كانوا واثقين من أنفسهم بالتثبت ، أو طالت أعمارهم فاحتيج إلى ما عندهم ، فسئلوا ، فلم يمكنهم الكتمان " .