أبو يعلى الموصلي

299

مسند أبي يعلى

يعني القدح فلم ير فيه شيئا ، ثم نظر إلى قذذه فلم ير فيه شيئا سبق الفرث والدم ، علامتهم رجل يده كثدي المرأة كالبضعة تدردر فيها شعرات كأنها سبلة سبع " . قال أبو سعيد : وحضرت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين ، وحضرت مع علي يوم قتلهم بنهروان . قال : فالتمسه علي فلم يجد . قال : ثم وجده بعد ذلك تحت جدار على هذا النعث . فقال علي : أيكم يعرف هذا ؟ فقال رجل من القوم : نحن نعرفه ، هذا حرقوس ( 1 ) ، وأمه هاهنا . قال : فأرسل علي إلى أمة فقال لها : من هذا ؟ فقالت : ما أدري يا أمير المؤمنين ، إلا أني كنت أرعى غنما لي في الجاهلية بالربذة فغشيني شئ كهيئة الظلة ، فحملت منه ، فولدت هذا ( 2 ) . . .

--> ( 1 ) هكذا هي هنا ، وهو حرقوص ، بالصاد المهملة ، ابن زهير أصل الخوارج . ( 2 ) إسناده ضعيف ، وقال الحافظ في الفتح 12 / 292 : " وقد شذ أفلح بن عبد الله بن المغيرة ، عن الزهري ، فروى هذا الحديث عنه فقال : عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة ، عن أبي سعيد ، أخرجه أبو يعلى " . وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " 6 / 234 وقال : رواه أبو يعلى مطولا ، وفيه أبو معشر نجيح ، وهو ضعيف يكتب حديثه " . وأخرجه معظمهم : أحمد 3 / 56 ، 65 ، والبخاري في المناقب ( 3610 ) باب : علامات النبوة في الاسلام ، وفي الأدب ( 6163 ) باب : ما جاء في قول الرجل : ويلك ، وفي استتابة المرتدين ( 6933 ) باب : من ترك قتال الخوارج للتألف ، ومسلم في الزكاة ( 1064 ) ( 148 ) باب ذكر الخوارج وصفاتهم ، من طرق عن الزهري ، حدثنا أبو سلمة عن الخدري . وأخرجه مالك في القرآن ( 10 ) باب : ما جاء في القرآن ، من طريق يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبي سلمة ، عن الخدري . ومن طريق مالك أخرجه البخاري في فضائل القرآن ( 5058 ) باب : إثم من راءى بقراءة القرآن ، ومسلم في الزكاة ( 1064 ) ( 147 ) . وأخرجه ابن ماجة في المقدمة ( 169 ) باب : في ذكر الخوارج ، من طريق يزيد ابن هارون ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن الخدري . والقذذ : ريش السهم ، واحدتها قذة . الفرث : اسم ما في الكرش . البضعة : القطعة من اللحم . تدردر : تضطرب وتهتز مجيئا وذهابا . وفي الحديث علم من أعلام النبوة حيث أخبر بما وقع قبل أن يقع ، وفيه الزجر عن الاخذ بظواهر جميع الآيات القابلة للتأويل التي يفضي القول بظواهر إلى مخالفة إجماع السلف . وفيه التحذير من الغلو في الدين والتنطع في العبادة بالحمل على النفس فيما لم يأذن فيه الشرع . وقد وصف الشارع الشريعة بأنها سهلة سمحة ، وفيه جواز قتال من خرج عن طاعة الإمام العادل ، ومن خرج يقطع الطريق ويخيف الناس ويسعى في الأرض بالفساد ، وأما من خرج عن طاعة إمام جائر أراد الغلبة على ماله أو نفسه ، أو أهله فهو معذور ولا يحل قتاله ، وله أن يدفع عن نفسه وماله وأهله بقدر طاقته . وفيه أنه لا يكتفي في التعديل بظاهر الحال ، ولو بلغ المشهود بتعديله الغاية في العبادة والتقشف والورع حتى يختبر باطن حاله .