أبو يعلى الموصلي

295

مسند أبي يعلى

44 ( 1017 ) - حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة ، حدثنا أبو خالد الأحمر ، عن الأعمش ، عن الضحاك المشرقي . عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " قل هو الله أحد ) [ الاخلاص : 1 ] تعدل ثلث القرآن " ( 1 ) . 45 ( 1018 ) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا أبو خالد الأحمر ، عن الأعمش ، عن الضحاك المشرقي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن ؟ " . قال : فشق ذلك عليهم وقالوا : من يطيق ذلك ؟ قال : " يقرأ ( قل هو الله أحد ) [ الاخلاص : 1 ] فهي تعدل ثلث القرآن " ( 2 ) . . .

--> ( 1 ) إسناده صحيح ، وانظر الحديث التالي . والمشرقي : نسبة إلى " مشرق " بفتح الميم . وانظر اللباب 3 / 216 . ( 2 ) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ، وابنه عبد الله في زوائد على المسند 3 / 8 من طريق عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ، حدثنا أبو خالد الأحمر ، بهذا الاسناد . وأخرجه البخاري في فضائل القرآن ( 5015 ) باب : فضل ( قل هو الله أحد ) . من طريق عمر بن حفص ، حدثني أبي ، حدثنا الأعمش ، به . وأخرجه مالك في القرآن ( 17 ) باب : ما جاء في قراءة ( قل هو الله أحد ) ، و ( تبارك الذي بيده الملك ) ، من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة ، عن أبيه ، عن أبي سعيد . ومن طريق مالك أخرجه : البخاري في فضائل القرآن ( 5013 ، 5014 ) ، وفي الايمان والنذور ( 6643 ) باب : كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي التوحيد ( 7374 ) باب : ما جاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى توحيد الله تبارك وتعالى ، وأبو داود في الصلاة ( 1416 ) باب : في سورة الصمد ، والنسائي في الافتتاح 2 / 171 باب : الفضل في قراءة ( قل هو الله أحد ) . وسيأتي برقم ( 1107 ) . وفي الباب عن أبي الدرداء عند مسلم في المسافرين ( 811 ) ، والدارمي 2 / 460 ، وعن أبي أيوب عند الترمذي في ثواب القرآن ( 2898 ) . لقد تضمنت هذه السورة توجيه الاعتقاد ، وصدق المعرفة ، وما يجب إثباته لله تعالى من الصفات المنافية لمطلق الشركة ، والصمدية المثبة له جمع صفات الكمال الذي لا يلحقه نقص ، ونفي الولد والوالد المقرر لكمال المعنى ، ونفي الكفء المتضمن لنفي الشبيه والنظير ، وهذه مجامع التوحيد الاعتقادي . ولذلك عادلت ثلت القرآن ، لان القرآن : خبر وإنشاء ، والانشاء : أمر ونهي ، وإباحة . والخبر : خبر عن الخالق ، وخبر عن خلقه ، فأخلصت سورة الاخلاص الخبر عن الله ، وخلصت قارئها من الشرك الاعتقادي . وفي الحديث إثبات فضل : ( قل هو الله أحد ) ، وقد قال بعض العلماء " أنها تضاهي كلمة التوحيد لما اشتملت عليه من الجمل المثبتة والنافية مع زيادة تعليل . ومعنى النفي فيها أنه الخالق ، الرزاق ، المعبود ، لأنه ليس فوقه من يمنعه كالوالد ، ولامن يساويه في ذلك كالكفء ، ولا من يعينه على ذلك كالولد . وفيه إلقاء العالم المسائل على أصحابه ، واستعمال اللفظ في غير ما يتبادر للفهم ، لان المتبادر من أطلاق ثلث القرآن أن المراد ثلث حجمه المكتوب مثلا ، وقد ظهر أن ذلك غير مراد " .