أبو يعلى الموصلي

281

مسند أبي يعلى

عن أبي سعيد " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن اختناث الأسقية " ( 1 ) . 24 - ( 997 ) حدثنا زهير ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا سعد بن إسحاق قال : حدثتني زينب بنت كعب ، عن أبي سعيد " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام ، ثم رخص أن نأكل وندخر . قال : فقدم قتادة بن النعمان أخو أبي سعيد فقدموا إليه من قديد الأضحى فقا : كأن هذا من قديد الأضحى ؟ قالوا : نعم . قال : أليس قد نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال أبو سعيد : بلى ، إنه قد حدث فيه أمر كان نهانا عنه أن نحبسه فوق ثلاثة أيام ، ورخص لنا أن نأكل وندخر " ( 2 ) . . .

--> ( 1 ) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد 3 / 6 ومسلم في الأشربة ( 2033 ) باب : آداب الطعام والشراب وأحكامهما . وأبو داود في الأشربة ( 3702 ) باب : في اختناث الأسقية ، والترمذي في الأشربة ( 1891 ) باب : ما جاء في النهي عن اختناث الأسقية ، من طريق سفيان ، بهذا الاسناد . وأخرجه أحمد 3 / 69 ، والبخاري في الأشربة ( 5626 ) باب : اختناث الأسقية ، ومسلم في الأشربة ( 2023 ) ( 111 ) ، وابن ماجة في الأشربة ( 3418 ) باب : اختناث الأسقية ، من طريق يونس ، عن الزهري ، به . وأخرجه أحمد 3 / 67 ، والبخاري ( 5625 ) ، والدارمي في الأشربة 2 / 119 باب : في النهي عن الشرب من في السقاء ، من طرق عن ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، به . وأخرجه أحمد 3 / 93 ، ومسلم ( 2033 ) ما بعده بدون رقم ، من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، به . وانظر ( 1124 ) . وأصل الاختناث : التكسر والتثني . ومنه سميت المرأة خنثى لأنها لينة تتثنى . ( 2 ) إسناده جيد ، وأخرجه أحمد 3 / 23 ، والنسائي في الأضاحي 7 / 234 باب الاذن في ذلك ، من طريق يحيى بن سعيد ، بهذا الاسناد . وأخرجه الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 4 / 186 - 187 من طريق أنس بن عياض ، عن سعد بن إسحاق ، به . وأخرجه البخاري في المغازي ( 3997 ) ، وفي الأضاحي ( 5568 ) باب : ما يؤكل من لحوم الأضاحي وما يتزود منها ، والنسائي في الأضاحي 7 / 233 من طرق عن يحيى بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن ابن خباب ، أن أبا سعيد . وأخرجه أحمد 3 / 85 ، ومسلم في الأضاحي ( 1973 ) باب : بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث ، وبيان نسخه ، من طريقين عن الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد . وسيأتي برقم ( 1196 ) . قال القاضي عياض : " اختلف العلماء في الاخذ بهذه الأحاديث - أحاديث النهي ، وأحاديث الإباحة - فقال قوم : " يحرم إمساك لحوم الأضاحي والاكل منها بعد ثلاث ، وأن حكم التحريم باق كما قال ه علي ، وابن عمر . وقال جماهير العلماء : يباح الاكل والامساك بعد الثلاث ، والنهي منسوخ بهذه الأحاديث المصرحة بالنسخ ، لا سيما حديث بريدة ، وهذا من نسخ السنة بالسنة . وقال بعضهم : ليس هو نسخا . بل كان التحريم لعلة ، فلما زالت زال ، لحديث سلمة ، وعائشة . وقيل : كان النهي الأول للكراهة لا للتحريم . قال هؤلاء : والكراهة باقية إلى اليوم ، ولكن لا يحرم . وقالوا : ولو وقع مثل تلك العلة اليوم ، فدفت دافة واساهم الناس ، وحملوا على هذا مذهب علي ، وابن عمر . والصحيح نسخ النهي مطلقا ، وأنه لم يبق تحريم ولا كراهة ، فيباح اليوم الادخار فوق ثلاث ، والاكل إلى متى شاء الله لصريح حديث بريدة وغيره ، والله أعلم " . وللتفصيل انظر فتح الباري 10 / 28 - 29 ، وشرح معاني الآثار 4 / 186 وما بعدها ، والاعتبار ص : ( 292 ، 298 ) ، وشرح مسلم للنووي 4 / 644 - 645 ، وشرح مسلم للابي 5 / 302 وما بعدها .