أبو يعلى الموصلي

270

مسند أبي يعلى

9 ( 982 ) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا سفيان ، عن ابن أبي صعصعة ، عن أبيه ، وكانت أمه عند أبي سعيد ، قال : قال - يعني أبا سعيد - : يا بني إذا كنت في البوادي فارفع صوتك بالاذان فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يسمع صوته جن ولا إنس ولا حجر ولا شجر إلا شهد له " ( 1 ) . . .

--> ( 1 ) إسناده صحيح ، وأخرجه الحميدي برقم ( 732 ) من طريق سفيان ، بهذا الاسناد . وأخرجه مالك في الصلاة ( 5 ) باب : ما جاء في النداء للصلاة ، من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة ، بهذا الاسناد . ومن طريق مالك أخرجه : أحمد 3 / 35 ، 43 ، والبخاري في الاذان ( 609 ) باب : رفع الصوت بالنداء ، وفي بدء الخلق ( 3296 ) باب : ذكر الجن وثوابهم وعقابهم ، وفي التوحيد ( 7548 ) باب : قول النبي صلى الله عليه وسلم : الماهر بالقرآن مع سفرة الكرام البررة ، والنسائي في الاذان ( 645 ) باب : رفع الصوت بالاذان ، والبيهقي في السنن 1 / 397 باب : رفع الصوت بالاذان ، و 1 / 427 باب : ترسيل الاذان وحذم الإقامة ، وصححه ابن خزيمة برقم ( 389 ) ، وابن حبان برقم ( 1653 ) بتحقيقنا . وانظر مصنف عبد الرزاق ( 1865 ) . وفي الحديث استحباب رفع الصوت بالاذان ليكثر من يشه له ما لم يجهده أو يتأذى به . وفيه أن حب الغنم والبادية ، ولا سيما عند نزول الفتنة ، من عمل السلف الصالح ، وفيه جواز التبدي ومساكنة الاعراب ، ومشاركتهم في الأسباب بشرط أن يكون له حظ من العلم ، وأن يأمن غلبة الجفاء ، وفيه أن أذان الفذ . مندوب إليه ولو كان في قفر ، ولو لم يرتج حضور من يصلي معه أنه إن فاته دعاء المصلين فلم يفته استشهاد من سمعه من غيرهم .