أبو يعلى الموصلي

202

مسند أبي يعلى

قال : فخرجت متوشحا بسيفي حتى وقعت عليه في ظعن يرتاد لهن منزلا ، حين كان وقت العصر فلما رأيته ] ( 1 ) وجدت ما وصف لي رسول الله صلى الله عليه وسلم من القشعريرة فأخذت نحوه ، وخشيت أن يكون بيني وبينه محاولة تشغلني عن الصلاة ، فصليت وأنا أمشي نحوه أومئ برأسي ، فلما انتهيت إليه قال : ممن الرجل ؟ قلت : رجل من العرب سمع بك وبجمعك لهذا الرجل ، فجاء لذلك . قال : أجل ، إني أنا في ذلك ، قال : فمشيت معه شيئا حتى إذا أمكنني حملت عليه بالسيف حتى قتلته ، ثم خرجت وتركت ظعائنه منكبات عليه ، فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآني قال : " قد أفلح الوجه " . قال : قلت : قتلته يا رسول الله . قال : " صدقت " . قال : ثم قام معي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدخلني بيته فأعطاني عصا فقال : " أمسك هذه العصا عندك يا عبد الله بن أنيس " . قال : فخرجت بها على الناس فقالوا : ما هذه العصا ؟ قلت : أعطانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمرني أن أمسكها . قالوا : أفلا ترجع فتسأله لم ذلك ؟ قال : فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله ، لم أعطيتني هذه العصا ؟ قال : " آية بيني وبينك يوم القيامة ، إن أقل الناس المختصرون . أو المتخصرون يومئذ " . فقرنها عبد الله بسيفه لم تزل معه حتى إذا مات أمر بها فضمت معه في كفنه ثم دفنا جميعا رحمه الله ( 2 ) . . .

--> ( 1 ) زيادة من مصادر التخريج ليتضح المعنى . لان هناك نقصا في الأصلين . ( 2 ) إسناده ضعيف . ابن عبد الله بن أنيس مجهول . وأخرجه أحمد 3 / 496 من طريق يعقوب بن إبراهيم ، بهذا الاسناد . وأخرجه أحمد 3 / 496 من طريق ابن إدريس ، وأخرجه أبو داود في الصلاة ( 1249 ) باب : صلاة الطالب ، من طريق عبد الوارث ، كلاهما حدثنا محمد بن إسحاق ، به . وأخرجه ابن كثير في السيرة 3 / 268 من طريق أحمد بن حنبل ، وأشار إلى رواية أبي داود هذه . وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " 6 / 203 وقال : " روى أبو داود بعضه في صلاة الخوف - رواه أحمد ، وأبو يعلى بنحوه ، وفيه راو لم يسم ، وهو ابن عبد الله ابن أنيس ، وباقي رجاله ثقات " . وأخرجه البيهقي في السنن 3 / 256 من طريق النفيلي ، حدثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عبد الله بن عبد الله بن أنيس ، عن أبيه عبد الله بن أنيس . وهذا إسناد متصل . وعبد الله بن عبد الله بن أنيس ترجمه ابن أبي حاتم ، ولم يجرحه أحد ، ووثقه ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات . والمتخصرون : المتكئون على المخاصر - جمع مخصرة وهي ما يمسكه الانسان بيده من عصا وغيرها - والمراد هنا - والله أعلم : الذين يأتون يوم القيامة ومعهم أعمال صالحة يتكئون عليها . الظعن : الإبل عليها الهوادج ، مفردها ظعينة . والظعينة : المرأة ما دامت في الهودج . والمختصرون : المصلون بالليل ، الذين إذا تعبوا وضعوا أيديهم على خواصرهم من شدة القيام وطوله . والقشعريرة : الرعدة ، وفيها معنى الانقباض والتجمع . وقال عبد الله بن أنيس في قتل خالد بن سفيان : أقول له ، والسيف يعجم رأسه : أنا ابن أنيس فارس غير قعدد أنا ابن الذي لم ينزل الدهر قدره رحيب فناء الدار غير مزند وقلت له : خذها بضربة ماجد خفيف ، على دين النبي محمد وكنت إذا هم النبي بكافر سبقت إليه باللسان وباليد