أبو يعلى الموصلي
185
مسند أبي يعلى
فكأنما رآني مستيقظا ، إن الشيطان لا يستطيع أن يتمثل بي " ( 1 ) . 4 ( 882 ) - حدثنا إسماعيل بن موسى الكوفي ، حدثنا شريك ، عن أبي عمر قال : سمعت أبا جحيفة قال : ذكرت الجدود عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فقال رجل : جد فلان في الخيل ، وقال آخر : حد فلان في الإبل ، وقال آخر : جد فلان في الغنم ، وقال آخر : جد فلان في الرقيق ، قال : فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع رأسه من آخر ركعة . فقال : " اللهم ربنا لك الحمد ملء السماء ، وملء الأرض ، وملء ما شئت من شئ بعد ، حتى بلغ : ولا ينفع ذا الجد منك الحد " قال : فطول رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته " بالجد " ليعلموا أنه ليس كما يقولون ( 2 ) . . .
--> ( 1 ) إسناده ضعيف لضعف القاسم بن محمد بن أبي شيبة . وباقي رجاله ثقات . وأبو أسامة هو : حماد بن أسامة . وأخرجه ابن ماجة في تعبير الرؤية ( 3904 ) باب : رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، من طريق محمد بن يحيى ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، حدثنا سعدان بن يحيى بن صالح اللخمي ، حدثنا صدقة بن أبي عمران ، بهذا الاسناد . وقال البوصيري في " الزوائد " : " إسناده حسن ، لان صدقة بن أبي عمران مختلف فيه " . ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في التعبير ( 6993 ) باب : من رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام . وحديث أنس أيضا عند البخاري ( 6994 ) . وقد أطال الحافظ في الفتح الكلام في شرح هذا الحديث ، وعرض أقوال العلماء فارجع إليه ففيه فوائد جمة - 12 / 383 - 389 . ( 2 ) إسناده ضعيف جدا ، شريك ضعيف ، وأبو عمر المنبهي مجهول . وأخرجه ابن ماجة في الإقامة ( 879 ) باب : ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع ، من طريق إسماعيل بن موسى السدي ، حدثنا شريك ، بهذا الاسناد . وقال البوصيري في " الزوائد " : " في إسناده أبو عمر وهو مجهول لا يعرف حاله " . ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري وقد تقدم برقم ( 1173 ) ، وحديث علي ، وحديث ابن عباس عند مسلم في الصلاة ( 478 ) باب : ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع ، والنسائي في الافتتاح 2 / 198 باب : ما يقول في قيامه ذلك ، وحديث المغيرة بن شعبة عند البخاري في الاذان ( 844 ) باب : الذكر بعد الصلاة وأطرافه الكثيرة - والجد ، قال النووي : " الصحيح المشهور الذي عليه الجمهور ، أنه بالفتح ، وهو الحظ في الدنيا بالمال ، أو الولد ، أو العظمة ، أو السلطان " . والمعنى ، لا ينجيه حظه منك ، وإنما ينجيه فضلك ورحمتك . وفي الحديث استحباب هذا الذكر عقب الصلوات لما اشتمل عليه من ألفاظ التوحيد ونسبة الافعال إلى الله تعالى ، كما نسب إليه المنع والاعطاء ، وتمام القدة ، وفيه أيضا - المبادرة إلى امتثال السنن وإشاعتها .