أبو يعلى الموصلي
171
مسند أبي يعلى
يموت الأعجل . قال : فتعجبت من ذلك . فغمزني الآخر فقال لي مثلها . فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يزول ( 1 ) في الناس ، فقلت لهما : ألا تريان ؟ هذا صاحبكما الذي تسألان عنه ، فابتدراه فضرباه بسيفيهما حتى قتلاه ، ثم انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه فقال : أيكما قتله " ؟ قال كل واحد منهما : أنا قتلته ، قال : " مسحتما ( 2 ) سيفيكما " ؟ قالا : لا . فنظر في السيفين قال : " كلاكما قتله " . فقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح ، واسم الآخر ( 3 ) معاذ بن عفراء ( 4 ) . 33 ( 867 ) - حدثنا محمد بن بحر البصري ، حدثنا عمرو بن . . .
--> ( 1 ) هكذا هي عند مسلم ، ولكنها عند البخاري في الرواية الأولى ( 3141 ) " يجول " . ( 2 ) في الصحيحين " هل مسحتما " . ( 3 ) عند البخاري في الرواية ( 3141 ) : " وكانا معاذ بن عفراء ، ومعاذ بن عمرو بن الجموح " . ( 4 ) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري في فرض الخمس ( 3141 ) باب : من لم يخمس الأسلاب ، وفي المغازي ( 3964 ) باب : قتل أبي جهل ، ومسلم في الجهاد ( 1752 ) باب : استحقاق القاتل سلب القتيل ، من طرق عن يوسف الماجشون ، بهذا الاسناد . وأخرجه البخاري في المغازي ( 3988 ) من طريق يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن جده عبد الرحمن بن عوف . أضلع : هكذا حكاه القاضي عن جميع نسخ صحيح مسلم . وهو الا صواب . ووقع " أصلح " في بعض روايات البخاري ، وفي حاشية بعض نسخ مسلم ، ولكن الأول أصح وأجود ، مع أن الاثنين صحيحان ، ومعنى أضلع : أقوى ، وقوله : " لا يفارق سوادي سواده " أي : لا يفارق شخصي شخصه . ومعنى " حتى يموت الأعجل منا " أي : الأقرب أجلا . أنشب : ألبث . ويزول : يتحرك ويزعج ولا يستقر في مكان ولا على حال . والزوال : القلق . وفي الحديث من الفوائد : المبادرة إلى الخيرات ، والاستباق إلى الفضائل ، وفيه الغضب لله ولرسوله ، وفيه أنه ينبغي ألا يحتقر أحد ، فقد يكون بعض من يستصغر عن القيام بأمر أكبر مما في النفوس وأحق بذلك الامر كما جرى لهذين الغلامين . وللجمع بين أحاديث مقتل أبي جهل انظر فتح الباري 7 / 294 296 .