أبو يعلى الموصلي

147

مسند أبي يعلى

من مسند عبد الرحمن بن عوف ( * ) 1 ( 835 ) - حدثنا زهير ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا . . .

--> * عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث ، بن زهرة ، من قديمي الاسلام والهجرة ، شهد بدرا والمشاهد كلها ، ثبت يوم أحدو أصابته عشرون جراحة فهتم وعرج ، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، وأحد الستة أهل الشورى ، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر ، وأحد الثمانية السابقين إلى الاسلام ، ومن المفتين في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . بعثه رسول الله إلى بني كلب بدومة الجندل ، وعممه بيده ، وسدلها بين كتفيه وقال له : " سر باسم الله ، إن ظفرت بهم فتزوج بنت شريفهم " . فتزوجها . وهي تماضر بنت ذي الإصبع الكلبي ، وبشره بالجنة . صلى النبي صلى الله عليه وسلم خلفه ، وأخبره أنه ممن سبقت له السعادة وهو في بطن أمه ، ووصفه بقوة الايمان ، وأخبره أنه أمير في الأرض ، أمير في السماء ، وأنه سيد من سادات المسلمين . وصل عبد الرحمن المسلمين بصلة على حاجة فقال له النبي : " كفاك الله أمر دنياك ، أما آخرتك فأنا لها ضامن " . وقال " سقى الله ابن عوف من سلسبيل الجنة " . وعندما جاء إلى النبي بنصف ما يملك قال له : بارك الله لك فيما أمسكت ، وفيما أعطيت " . وكان كثير الانفاق ، أعتق في يوم واحد ثلاثين عبدا ، وأوصى لأمهات المؤمنين بحديقة بيعت بأربع مئة ألف ، وأوصى لمن بقي من البدريين كل واحد بأربع مئة دينار ، وكانوا مئة ، وأوصى بخمسين ألف دينار ، وألف فرس في سبيل الله . وأخباره في الجود والسخاء ، وسعة الصدر ، والبر والصلة ، والتواضع ، والخوف لله تعالى ، والأمانة والتعفف كثيرة مشهورة . توفي سنة إحدى - أو ثلاث وثلاثين ، عن خمس وسبعين سنة ، ودفن بالبقيع ، وصلى عليه عثمان بوصية منه ، وكان سعد بن أبي وقاص ممن حمل في جنازته ، ولما مات قال علي رضي الله عنه : أبا ابن عوف أدركت صفوها ، وسبقت كدرها . وانظر سير أعلام النبلاء 1 / 68 وما بعدها .