أبو يعلى الموصلي

133

مسند أبي يعلى

أنفسهن ، أتهبنني ولا تهبن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قلن : نعم ، أنت أفظ وأغلظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك " ( 1 ) . 123 ( 811 ) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال : سمعت أبي يحدث عن محمد بن عكرمة ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة ، عن سعيد بن المسيب . عن سعد بن أبي وقاص ، أن أصحاب المزارع في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يكرون مزارعهم بما يكون على السواقي ( 2 ) من . . .

--> ( 1 ) إسناده صحيح ، وصالح هو : ابن كيسان . وأخرجه أحمد 1 / 171 ، والبخاري في بدء الخلق ( 3294 ) باب : صفة إبليس وجنوده ، وفي فضائل الصحابة ( 3683 ) باب : مناقب عمر . ومسلم في فضائل الصحابة ( 2396 ) باب : من فضائل عمر ، من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، بهذا الاسناد . وأخرجه أحمد 1 / 182 ، 187 ، والبخاري في الأدب ( 6085 ) باب : التبسم والضحك ، ومسلم في فضائل الصحابة ( 2396 ) من طرق عن إبراهيم بن سعد والد يعقوب ، به . وقوله : " أضحك الله سنك " قال الحافظ في الفتح 7 / 47 : " لم يرد به الدعاء بكثرة الضحك بل أراد لازمه وهو : السرور " . " وأنت أفظ وأغلظ " بصيغة أفعل التفضيل من الفظاظة والغلظة ، وهو يقتضي الشركة في أصل الفعل ، ويعارضه قوله تعالى : ( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ) فإنه أنه لم يكن فظا ولا غليظا . قال الحافظ : " والجواب أن الذي في الآية يقتضي نفي وجود ذلك له صفة لازمة ، فلا يستلزم ما في الحديث ذلك ، بل مجرد وجود الصفة له في بعض الأحوال ، وهو عند إنكار المنكر مثلا ، والله أعلم " . فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يواجه أحدا بما يكره ، إلا في حق من حقوق الله ، وكان عمر يبالغ في الزجر عن المكروهات مطلقا . وطلب المندوبات . وفي الحديث فضيلة عظيمة لعمر تقتضي أن الشيطان لا سبيل له عليه . ( 2 ) في الأصلين " الساقي " والوجه ما أثبتناه .