أبو يعلى الموصلي
مقدمة المحقق 27
مسند أبي يعلى
كلمة شكر وفي نهاية المطاف ، وبعد شكري الدائم لله تعالى ، لا بد لي من شكر إخوة أرى من الواجب علي شكرهم ، لان " من يشكر الناس ، لم يشكر الله " ( 1 ) وقديما قال قائل فأجاد : فلو كان يستغني عن الشكر ماجد * لعزة مجد ، أو علو مكان لما أمر الله العباد بشكره * فقال : اشكروا لي أيها الثقلان ( 2 ) لذلك فإنني لأتوجه بالشكر الخالص إلى الأخوين الكريمين الأستاذين : عبد العزيز رباح ، واحمد يوسف الدقاق ، صاحبي " دار المأمون للتراث " . الناشرين لهذا المسند العظيم . لقد عرفناهما منذ زمن ليس بالقصير ، ثم صرت أزورهما في مكتبها أثناء قيامها بتحقيق كتاب " شرح أبيات المغني " للبغدادي ، وهو الكتاب الذي لا يجهل قدره عالم ، ولا حتى المتعلم ، ثم استقالا من تدريس العربية ، وجعلا مهمتها الأساسية تحقيق الميراث العظيم ونشره ، لإدراكهما العميق أن الشجرة إذا اجتث جذرها لم تعد شجرة حية ، وإنما هي نوع من خشب يستعمل في التدفئة ، أو في قضاء بعض الحوائج . وكذلك فان الأمة إذا انخلعت - أو تخلت - من جذور ها
--> ( 1 ) الحديث سيأتي تخريجه برقم ( 1122 ) . ( 2 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 3 / 161 .