أبو يعلى الموصلي
مقدمة المحقق 11
مسند أبي يعلى
( 227 - 232 ه ) والمتوكل ( 232 - 247 ه ) ، والمنتصر ( 247 - 248 ه ) والمستعين ( 248 - 252 ه ) والمعتز ( 252 - 255 ه ) والمهتدي ( 255 - 256 ه ) والمعتمد ( 256 - 279 ه ) والمعتضد ( 279 - 289 ه ) والمكتفي نقول لقد عاش وعايش هذه الحقبة المديدة من الزمن بكل ما فيها من قوة وعمل وابتداع واتساع ، وبكل ما فيها من تقلبات سياسية ، واحداث اجتماعية ، من ثورات وانقسامات لقد عايش كل الاحداث الضخمة التي مرت على المجتمع خلال هذا الزمن الطويل ، ولا شك عندنا انه شارك نوع مشاركة - ولو بوصف الاحداث ، أو التعليق عليها بشكل ما من اشكال التعليق أو اصدار الفتوى المناسبة لهذا الحدث ، أو لذاك الخروج على الحاكم أو غير ذلك . فإن قوله : حدثنا ابن زنجويه ، سمعت عبد الرزاق يقول : الرافضي عندي كافر ( 1 ) ليدل الدلالة الواضحة على أنه متفاعل مع احداث عصره يؤيد ما يعتقده صوابا بفتوى من يرتضى فتواه ، ويرتاح إلى احكامه . أليس عجيبا بعد هذا ان لا نجد في تراجم من ترجم لهذا الامام ترجمة تغطي - ولو تغطية جزئية - هذه الحياة المديدة الخصبة لهذا الامام العظيم ؟ ان ما نجده - وللأسف - نبذا لا تروى غليلا ولا تشفي عليلا ! نقرا في ( تاريخ الموصل ) عنه : وهو كثير الحديث ، صنف المسند ، وكتبا في الزهد والرقاق ، وخرج الفوائد ) . ويصفه ابن المعاد بأنه ( صنف التصانيف وكان ثقة صالحا ) . ويقول الصفدي ، ( له تصانيف في الزهد وغيره ) .
--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء 14 / 178 .