الشريف المرتضى

54

رسائل الشريف المرتضى

وعشيب وعاشب . وجمع العشب أعشاب . والطويلع : ماء لبني تميم في ناحية الضمان . ويكون مصغرا من أحد شيئين : أما أن يكون من ( طلع على القوم ) أي أشرف عليهم ، وأما من قولهم ( اطلع الرجل ) إذا قاء ، والطلعاء القئ . فإن كان الأول فهو تصغير ( طالع ) لأشراف موضعه من الوادي الذي هو فيه وعلوه ، وإن كان من الثاني فهو تصغير على الأصل كأنه قال اطلع الرجل أي قاء ، فطلع القئ ، كما أنهم قالوا : أتاع الرجل إذا قاء أيضا ، كما قال القطامي : وظلت تعبط الأيدي كلوما * تمج عروقها العلق المتاعا قالوا : أتاع القئ ، نفسه . وإذا كان الاسم على ما قلنا طالعا ، فإن تصغيره ( طويلع ) إلا أن التصغير دخله بعد أن صار اسما ، لأن الصفة لا تصغر . واللوى مقصورا : انحناء بعد منقطع الرملة ، وأما اللواء بالمد فهو الذي يعقد للوالي . وأما ( كبكب ) فهو جبل معروف ، وهو المطل على عرفات ، وهو فعلل من الكبة وهي معظم الحرب . وكذلك كبة النار معظمها وجاحمها ، ومنه قوله تعالى ( وكبكبوا فيها هم والغاوون ) ( 1 ، ومعناه فكببوا ، كقولك فتحت الأبواب إذا أردت تكثير الفعل . ويجوز أن يكون المعنى : ألقوا على وجوههم فيها . ويمكن أيضا أن يكون اشتقاق ( كبكب ) من المتكبب ، وهو المجتمع المتلون . فإن قيل : كيف يقول ( بين الطويلع فاللوى من كبكب ) والكلام يدل على تقارب الموضعين ، لأنه قال : هلا وقفت على المكان المعشب ، بين كذا وكذا ، وقد قلتم إن الطويلع بناحية الضمان ، وكبكب جبل مطل على عرفات وبينهما بون

--> 1 ) سورة الشعراء : 94 .