الشريف المرتضى

49

رسائل الشريف المرتضى

المكلفين وتمامه عند آخرين فتبطل حقيقة شهر رمضان في نفسه ، أو يكون له حقيقة عند الله تعالى لم ينصب لخلقه دليلا يتفقون به عليها ويعتقدونها على وجهها ، ويؤدي أيضا إلى اختلاف الأعياد وفساد التواريخ ومماثلة أهل الاجتهاد في الخلاف ؟ ( الجواب ) وبالله التوفيق : إن تكليف كل مكلف يختص به ولا يتعلق بغيره ، فليس بمنكر أن يختلف تكليف الشخصين في الوقت الواحد ، كما لا يمتنع اختلاف تكليف الشخص الواحد في الوقتين والوجهين وفي الوقت الواحد والوجه الواحد إذا كان التكليف على التخيير . وإذا صحت هذه الجملة فما المانع من أن يكون تكليف من رأى هلال شهر رمضان الصوم وتكليف من لم يره ولا قامت حجة برؤيته الفطر ، وكذلك حكمها في رؤية الفطر . وأي فساد في اختلاف التكليف إذا اختلفت وجوهه أو طرقه ؟ أوليس الله تعالى قد كلف واجد الماء الطهارة به دون غيره وأسقط من فاقد الماء تكليف الطهارة به وكلفه التيمم بالتراب وجعل تكليفهما في صلاة واحدة مختلفا كما ترى ، ولم يقتض ذلك فسادا . وكذلك تكليف المريض الصلاة من قعود والصحيح الصلاة من قيام ، فاختلف التكليف فيهما لاختلاف أسبابهما به . ومن طلب جهة القبلة وغلب في ظنه بأمارة لاحت له أنها في بعض الجهات وجب عليه أن يصلي إليها بعينها ، ومن طلبها في تلك الحال وغلب في ظنه بأمارة أخرى أنها في جهة سواها وجب عليه أن يصلي إلى خلاف الجهة الأولى . وكل واحد منهما مؤد فرضه وإن اختلف التكليف .