الشريف المرتضى
27
رسائل الشريف المرتضى
أن توضح الصفة هل تجعلونها مثل القدرة والعلم أو غير ذلك ؟ ( الجواب ) : إن الصفة في الأصل هي قول الواصف ، فأما الصفة التي [ يوصف ] تعالى بكونه [ قادرا ] ( 1 وعالما وغير ذلك ، فالمراد بها فاعلة الذات من الحال التي يختص بها ، سواء كانت للنفس أو للمعنى أو لفاعل . فأما القدرة والعلم فليست عندنا صفة ، إنما يسميها الصفاتية أصحاب الأشعري وأما نحن فنسمي الصفة والحال ما أوجبته القدرة والعلم من كونه قادرا أو عالما أو [ ما ] يجري ( 2 مجرى ذلك . المسألة العشرون [ كلام الله تعالى كيف يكون ] كلام الله تعالى هل يكلم به أو أحدثه مثل غيره من المحدثات ، وكلامه لموسى عليه السلام من الشجرة كيف كان وقد كان تعالى وما كان أن يكلمه الله إلا وحيا . ( الجواب ) وبالله التوفيق : إنه إذا أحدثه فقد تكلم به ، لأن المتكلم هو فاعل الكلام ، فإذا فعل الكلام فقد تكلم به وقد أحدثه ، والمعنى فيهما واحد . وأما كلام موسى عليه السلام من الشجرة ، فالله تعالى كلمه ، ولذلك قال ( وكلم
--> 1 ) الزيادتان منا لاستقامة الكلام . 2 ) في الأصل " أو يجرى " .