الشريف المرتضى
18
رسائل الشريف المرتضى
وجه الحكمة والمصلحة في وقوعها من القديم تعالى فقال : لا يصح وقوعها منه ، فلما رأى تعذر وقوعها من الفاعل المحدث وقد ثبت حدوثها قال : إنها حوادث لا محدث لها . ولو علم وجه الحكمة لأضافها إلى القديم تعالى . فأما العوض فهو ثابت فيما يدخل عليها من الآلام كما يستحقه غيرها من المؤلمات ، والدليل على ثبوت العوض في الموضعين واحد . المسألة السابعة ( في الرعد والبرق والغيم ) ما هو قوله تعالى ( وينزل من السماء من جبال فيها من برد ) ( 1 وهل هنا برد أم لا ؟ ( الجواب ) وبالله التوفيق : إن الغيم جسم كثيف ، وهو مشاهد لا يمكن الشك فيه . وأما الرعد والبرق فقد روي أنهما ملكان ( 2 . والذي نقوله هو : إن الرعد صوت من اصطكاك أجرام السحاب ، والبرق يبعد ( 3 أيضا من تصادمهما ( 4 . وقوله ( من جبال فيها من برد ) لا شبهة فيه أنه كلام الله تعالى ، وأنه لا يمتنع أن يكون جبال البرد مخلوقة حال ما ينزل البرد .
--> 1 ) سورة النور : 43 . 2 ) أنظر : بحار الأنوار 59 / 378 . 3 ) كذا في النسخة ، ولعل الصحيح : يحدث . 4 ) في الأصل " من تصادقهما " .