الشريف المرتضى
56
رسائل الشريف المرتضى
المسافة وغير ذلك هي الشروط التي ذكرناها في كتاب الصلاة الموجبة لقصرها ، فإن تكلف الصوم مع العلم بسقوطه وجب عليه القضاء على كل حال . والصوم الواجب مع السفر صوم ثلاثة أيام لدم المتعة من جملة العشرة ، وصوم النذر إذا علق بسفر وحضر ، واختلفت الرواية في كراهية صوم التطوع في السفر وجوازه ( 1 ) . والمريض يجب عليه الافطار والقضاء ، وحد المرض الموجب للافطار هو الذي يخشى من أن يزيد فيه الصوم زيادة بينة ، وإذا صح المريض في بقية يوم أفطر في صدره وجب أن يمسك في تلك البقية ، وعليه مع ذلك قضاء اليوم وكذلك إذا طهرت الحائض في بقية يوم أو قدم المسافر . ومن بلغ من الهرم إلى حد يتعذر معه الصوم فلا صيام عليه ولا كفارة ، وإذا أطاقه لكن بمشقة شديدة يخشى المرض منها والضرر العظيم كان له أن يفطر ويكفر عن كل يوم بمد من طعام . وكذلك الشباب إذا كابد ( 2 ) العطاش ( 3 ) الذي لا يرجى شفاؤه ، فإن كان العطش عارضا " يتوقع زواله أفطر ولا كفارة تلزمه ، وإذا برئ وجب عليه القضاء . والحامل والمرضع إذا خافتا ولديهما من الصوم الضرر أفطرتا وتصدقتا عن كل يوم بمد من طعام .
--> 1 ) أنظر أحاديث هذا الباب في الكافي 4 / 130 - 131 . 2 ) في ( ش ) : كان به . 3 ) العطاش - بضم العين - : داء يصيب الإنسان يشرب الماء فلا يروى . الصحاح ( عطش ) 1012 .