الشريف المرتضى

47

رسائل الشريف المرتضى

ركعات ، وثلاث الشفع والوتر ، وركعتان للفجر . وفرض السفر التقصير ، فالاتمام في السفر كالتقصير في الحضر ، ومن تعمد الإتمام في السفر وجب عليه الإعادة . وحد السفر الذي يجب فيه التقصير بريدان ، والبريد أربعة فراسخ ، والفرسخ ثلاثة أميال ، فمن كان قصده إلى مسافة هذا قدرها لزمه التقصير ، وإن كان قدر المسافة أربعة فراسخ للمار إليها وأراد الرجوع من يومه لزمه أيضا " التقصير . وابتداء وجوبه من حيث يغيب عنه أذان مصره وتتوارى عنه أبيات مدينته . وكل من سفره أكثر من حضره لا تقصير عليه ، ولا تقصير إلا في سفر طاعة أو مباح ، ولا تقصير في مكة ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ومسجد الكوفة ومشاهد الأئمة القائمين مقامه عليهم السلام . ومن دخل بلدا " فنوى أن يقيم عشرة أيام فصاعدا " وجب عليه الإتمام ، فإن تشكك ( 1 ) فلا يدري كم يقيم وتردد عزمه فليقصر ما بينه وبين شهر واحد ، فإذا مضى أتم . ولا يجوز أن يصلي الفريضة راكبا " إلا من ضرورة شديدة وعليه تحري ( 2 ) القبلة ، ويجوز أن يصلي النوافل راكبا " وهو مختار ويصلي حيث توجهت به راحلته ، وإن افتتح الصلاة مستقبلا للقبلة كان أولى . ومن اضطر للصلاة في سفينة فأمكنه أن يصلي قائما " لم يجزه غير ذلك ، فإن خاف الغرق وانقلاب السفينة جاز أن يصلي جالسا " ، ويتحرى بجهده استقبال القبلة .

--> 1 ) في ( ش ) : شك . 2 ) في ( ش ) : أن يحرى .