الشريف المرتضى
313
رسائل الشريف المرتضى
جرى مجرى ذلك من الأمور التي لا يختلج بشك بأنه مذاهبهم . وما سوى ذلك لقلته بل الأقل ، نعول فيه على إجماع الإمامية ، لأنا نعلم أن قول إمام الزمان المعصوم عليه السلام في جملة أقوالهم ، وكل ما أجمعوا عليه مقطوع على صحته . وقد فرعنا هذه الجملة في مواضع وبسطناها . فأما ما اختلفت الإمامية فيه ، فهو على ضربين : ضرب يكون الخلاف فيه من الواحد والاثنين ، عرفناهما بأعيانهما وأنسابهما ، وقطعنا على أن إمام الزمان ليس بواحد منهما ، فهذا الضرب يكون المعول فيه على أقوال باقي الشيعة الذين هم الجل والجمهور ، ولأنا نقطع على أن قول الإمام في تلك الجهة دون قول الواحد والاثنين . والضرب الآخر من الخلاف : أن تقول طائفة كثيرة لا تتميز بعدد ولا معرفة إلا الأعيان الأشخاص بمذهب والباقون بخلافه ، فحينئذ لا يمكن الرجوع إلى الإجماع والاعتماد عليه ، ويرجع في الحق من ذلك إلى نص كتاب أو اعتماد على طريقة تفضي إلى العلم ، كالتمسك بأصل ما في العقل ونفي ما ينقل عنه ، وما أشبه ذلك من الطرق التي قد بيناها في مواضع ، وفي كتاب ( نصرة ما انفردت به الإمامية في المسائل الفقهية ) . فإن قدرنا أنه لا طريق إلى قطع على الحق فيما اختلفوا فيه ، فعند ذلك كنا مخيرين في تلك المسألة بين الأقوال المختلفة ، لفقد دليل التخصيص والتعيين . وكذلك القول في أحكام الحوادث التي تحدث ولا قول للإمامية على وفاق ولا خلاف . آخر المسألة صورة النسخة المستنسخة كتبتها من خط الشيخ زين الدين قدس الله نفسه الزكية وأفاض على تربته المراحم الربانية والحمد لله وحده .