الشريف المرتضى

283

رسائل الشريف المرتضى

فيقال لهم : ما تنكرون من أن يكون رفع من يرفع يده وطرفه إلى السماء ليس فيه حجة على أن الله تعالى في السماء دون الأرض ، كما أن توجه المسلمين نحو البيت بالصلاة لا يوجب أن الله تعالى في الكعبة دون غيرها من البقاع ، وقد قال الناس : الحاج زوار الله . فإن قال : ذلك تعبد . قلنا : فرفع الأيدي أيضا " تعبد . حكت جماعة من المعتزلة عن الحسن بن محمد النجار ، أنه زعم أنه يجوز أن يحول الله العين إلى القلب ويجعل له قوة ، فيعلم الله تعالى ، فيكون ذلك العلم رؤية بالعين ، أي علما " به . واحتج من الحديث بأن الله لا يرى بخبر رواه محبوب بن الحسن بأسناده ، عن الشعبي عن المسروق قال : كنت عند عائشة ، فقالت : ثلاث من قالهن فقد أعظم الفرية ، وذكرت الأمرين الأخرين ، قال قلت : يا أم المؤمنين انظري ولا تجعلي ، أرأيت قول الله تعالى ( ولقد رآه نزلة أخرى ) وقوله ( ولقد رآه بالأفق المبين ) قالت : رأى جبرئيل . وقيس بن أبي حازم راوي خبر الرؤية ، وهو ( ترون ربكم ) مقدوح في عدالته من وجوه : منها أنه كان يطعن على الصحابة ، فروي عنه ما أنكره أصحاب الأخبار ، كيحيى بن معمر ومن جرى مجراه . قال : استشفعت بعلي على عثمان فقال : استشفع بي على حالة الخطاء بان . وقال قيس رأيت الزبير وسعدا " اقتسما أرضا " ، فما افترقا حتى ترابيا بالحجارة . وروي عن قيس عن ابن مسعود قال : وددت أني وعثمان برمل عالج يحثو علي وأحثو عليه حينئذ حتى يموت الأعجز منا ، وكان قيس قد هرم وتغير عقله . قال إسماعيل : قال لي يوما " : يا إسماعيل خذ هذين الدرهمين واشتر سوطا "