الشريف المرتضى
252
رسائل الشريف المرتضى
بالإمامة حيث ما تأولتم له من النص ، وجعلتم له معنى وكلاما " إذا استظهر لنفسه في الاجتهاد والأخذ بسائغ الظن . الجواب وبالله التوفيق : قال الأجل المرتضى علم الهدى ( قدس الله روحه ) : إن كلامه عليه السلام في يوم الغدير تصريح في النص بالإمامة ، والاستخلاف على الأمة ، وأنه لا يحتمل سوى هذا المعنى ولا يليق بخلاف هذا . . . وأنه إن حمل على غيره كان خطلا من القول ثبت ما قصدناه واعتمدناه ، فصار من إلزامنا أن يعدل عن هذا اللفظ إلى غيره من الألفاظ مبسطا " في الاقتراح معنا ، لأن الألفاظ إذا دلت على معنى واحد فإن المتكلم مخير بينهما ، ولا لفظ إلا وقد يجوز أن تقع الشبهة فيه للمتأمل ، وأن لا يوفي النظر حقه . ألا ترى أنه عليه السلام لو قال فيه : أنت الإمام من بعدي والخليفة على أمتي . وذلك أصرح الألفاظ ، جاز أن تدخل شبهة على مبطل ، فيقول إنه عليه السلام إنما أراد بلفظة ( بعدي ) بعد عثمان . أو يقول : أنت الخليفة إن اختارتك الأمة واجتمعت عليك . فإذا قيل : إن هذا خلاف ظاهر الكلام . قلنا : وكذلك حمل لفظ الغدير على غير النص بالإمامة ، عدول عن ظاهر الكلام ، وسنبين ذلك . فأما دخول الشبهة في لفظ خبر الغدير ، فإنما أتي فيها من دخلت عليه من قلة تبصره وقلة تأمله ، كما دخلته على قوم في قوله تعالى ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ) .