الشريف المرتضى

224

رسائل الشريف المرتضى

قال : وممن كان يقر بالخالق وابتداء الخلق والإعادة والثواب والعقاب ، عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، وزيد بن عمرو بن نفيل ، وقس بن ساعدة الأيادي النزاري . وكان عبد المطلب يوصي ولده بترك الظلم ، ويأمرهم بمكارم الأخلاق ، وينهى عن . . . وكان بدئيا " يقول في وصاياه : إنه لم يخرج من الدنيا ظلوم حتى ينتقم الله منه ويصيبه عقوبة ، إلى أن هلك رجل ظلوم ومات حتف أنفه لم تصبه عقوبة ، فقيل لعبد المطلب ذلك ، ففكر ثم قال : فوالله إن وراء هذه الدار دارا " يجزى المحسن بإحسانه والمسئ يعاقب على إساءته . ومما دل على إقراره بالإعادة قوله وهو يضرب بالقداح على عبد الله ابنه أبي النبي صلى الله عليه وآله وعلى الإبل : يا رب أنت الملك المحمود وأنت ربي المبدئ المعيد والعبد عبدك الطارف والتليد في أرجوزة طويلة . وقد زعم بعض الناس أن عبد المطلب لم يعبد صنما " ، وأنه كان موحدا " حنيفا " على ملة إبراهيم ، وكذلك كان أبو النبي صلى الله عليه وآله . فأما زيد بن عمرو بن نفيل ، فكان يسند ظهره إلى الكعبة ، ثم يقول : أيها الناس هلموا إلي ، فإنه لم يبق على دين إبراهيم أحد غيري . وسمع أمية بن أبي الصلت يوما " ينشد : كل يوم دين القيامة عند الله لا دين الحنفية دور فقال : لا صدقت . وقال زيد : فلن يكون لنفسي منك واقية يوم الحساب إذا ما يجمع البصر