الشريف المرتضى

219

رسائل الشريف المرتضى

عليه . ومنها : المسألة لأتباعهم وشيعتهم ، إذا اقتضت الحكمة والمسألة لهم ، وتعلق كون ما يفعل بهم صلاحا " إذا فعل لأجل المسألة والدعاء ، ومتى لم تكن المسألة والدعاء لم يكن فعله صلاحا " . وهذا وجه صحيح في الألطاف والمصالح ، وبذلك وردت الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله في سعة الرزق عند الدعاء ، وطول العمر عند البر للوالدين ، ودفع البلاء عند الصدقة . إلى غير ذلك مما تكون المصلحة فيه مشروطة بتقديم غيره عليه ، كقوله عليه السلام : ( حصنوا أموالكم وداووا أمراضكم بالصدقة ) ورد البلاء بالدعاء والاستغفار ثابتة والتوبة وجب حمل ما ظهر منهم من الدعاء على هذه الوجوه دون المسألة لهم فيما يتعلق بأمور الدنيا والطلب لمنافعها ودفع مضارها فيما يرجع إليه ( 1 ) خاصة ، إذ لا قدر لها عندهم ولا وزن لها في نفوسهم على ما بيناه . فإن قال : فإذا لم يتضمن دعاؤهم المسألة والوصف ، فما معنى الوصف له بأنه يستجاب ولهم بأنهم مستجابوا الدعاء ؟ قيل له : عن ذلك أجوبة : أحدها : أنا قد بينا إن من دعائهم ما هو مسألة وطلب لما يتعلق بمصالح أتباعهم وتدبير شيعتهم ، وأن لم تكن مسألة وطلبا " فيما يرجع إليهم ، فلأجل دعائهم . [ وثانيها ] : قد يتضمن دعاؤهم المسألة والطلب لثواب الآخرة وعلو المنازل فيها ، فالإجابة واقعة بإعطاء ما سألوا وتوقع ما طلبوا .

--> 1 ) ظ : إليها .