الشريف المرتضى
203
رسائل الشريف المرتضى
يكون ببلاد الصين من يخالف في ذلك وأخباره غير متصلة . وكذلك القول فيما يدعى من إجماع أهل العراق وأهل الحجاز على مسألة ، لأن هذا الطعن يؤثر في ذلك كله ويقتضي في جميعه ، ويوجب أيضا " أن لا يقطع على أن أهل العربية أجمعوا على شئ منها لهذه العلة ، ولا نأمن أن يكون في أقاصي البلاد من يخالف في أن اعراب الفاعل الرفع والمفعول به النصب ، وفي كل شئ ادعيناه إجماعا " لأهل العربية . وإن كان السائل شاكا " في والجميع وطاعنا " في كل إجماع ، لكفى بهذا القول فحشا " وشناعة وبعدا " عن الحق ولحوق قائله بأهل الجهالات من السمنية ومنكري الأخبار ، من حيث ظنوا أن الشك في مذهب راية ( 1 ) على المعروف يجري مجرى الشك في تلك زائد على المقبول المشهور وخادمه عما نقل وسطر ، وهذا لا يلزم ، لأن القول الذي إذا كان لم يجب نقله إلينا . فكما لا نقطع على حوادث أقاصي الصين ، ولا نعلم تفاصيل قولها وبلدانها وإنما نحكي عنهم إذا كان العلم بالغائبات كلها ، وأن الإخبار لا يقضي علما " وبهم يقينا " ، فلزمهم الشك في الحوادث الكبار والبلدان العظام وكل أمر يوجب العادة نقله وتواتر الأخبار به والقطع عليه . عن الشبهة عن هذا التجويز والتقدير ، إن لنا معاشر الإمامية جوابا " يختص به ، ولمن يدعي الإجماع من مخالفينا جوابا " عنه يخصهم ، ونحن نبين الجميع . أما قول الإمامي الذي فرضنا أنه في أقاصي البلاد وبحيث لا يتصل بنا أخباره فليس يخلو هذا الإمامي من أن يكون هو إمام الزمان نفسه ، أو يكون غيره . فإن كان غيره ، فلا يضر فقد العلم بخلافه ، لأن قول الإمام الذي هو الحجة فيما عداه من الأقوال .
--> 1 ) كذا في النسخة .