الشريف المرتضى

146

رسائل الشريف المرتضى

بوجود إمام بعده ، أبطلنا الأصل الذي هو عماد المذهب ، وهو قبح خلو الزمان من الإمام . فأجاب ( رضي الله عنه ) وقال : إنا لا نقطع على مصادفة خروج صاحب الزمان محمد بن الحسن عليهما السلام زوال التكليف ، بل يجوز أن يبقى العالم بعده زمانا " كثيرا " ، ولا يجوز خلو الزمان بعده من الأئمة . ويجوز أن يكون بعده عدة أئمة يقومون بحفظ الدين ومصالح أهله ، وليس يضرنا ذلك فيما سلكناه من طرق الإمامة ، لأن الذي كلفنا إياه وتعبدنا منه أن نعلم إمامة هؤلاء الاثني عشر ، ونبينه بيانا " شافيا " ، إذ هو موضع الخلاف والحاجة . ولا يخرجنا هذا القول عن التسمي بالاثني عشرية ، لأن هذا الاسم عندنا يطلق على من يثبت إمامة اثني عشر إماما " . وقد أثبتنا نحن ولا موافق لنا في هذا المذهب ، فانفردنا نحن بهذا الاسم دون غيرنا . [ حول خبر نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ] وسمع منه ( رضي الله عنه ) يقول : من أعجب الأشياء أنهم يعني الناصبة يعولون في صحة الإجماع ، وكونه حجة في الشريعة ، على خبر واحد لا يثبت له سند ولم يبن . وإذا طولبوا بتصحيحه عولوا في ذلك الإجماع وأنه حجة ، فهل هذا إلا تعويل على الريح ؟ ! وليس الدليل بالمدلول والمدلول بالدليل ، وتصحيح كل واحد منهما بصاحبه . يعني بالخبر روايتهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة . وكان ( رضي الله عنه ) ينكر ما كان يذكره بعض الإمامية في منع الاحتجاج