الشريف المرتضى
137
رسائل الشريف المرتضى
يجب عليه نصرة الإمام والقتال عنه والدفاع . وقد أغنى الله تعالى عن القول بما ليس بصحيح هربا " مما هو غير لازم ولا مشبه . فإن قيل : فإذا كان التكليف ثابتا " على أهل الرجعة ، فتجوزوا ثبوت تكليف الكفار الذين اعتقدوا النزول ( 1 ) استحقاق العقاب . قلنا : عن هذا جوابان : أحدهما أن من أعيد من الأعداء للنكال والعقاب لا تكليف عليه ، وإنما قلنا أن التكليف باق على الأولياء لأجل النصرة والدفاع والمعونة . والجواب الآخر : إن التكليف وإن كان ثابتا " عليهم ، فتجوزون بعلم الله تعالى أنهم لا يختارون التوبة ، لأنا قد بينا أن الرجعة غير ملجأة إلى قول القبيح وفعل الواجب ، وأن الدواعي مترددة . ويكون وجه القطع على أنهم لا يختارون ذلك مما علمنا وقطعنا عليه من أنهم مخلدون لا محالة في النار . وبمثل ذلك يجيب من يقول : جوزوا في بعض هؤلاء الأعداء أو كلهم أن يكون قبل موته بساعة تاب ، فأسقطت التوبة عقابه ، ولا تقطعوا لأجل هذا التجويز على أنهم لا محالة مخلدون في النار . فإن قيل : فما عندكم فيما تستدل به الإمامية على ثبوت الرجعة من قوله تعالى ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما ما كانوا يحذرون ) ( 2 ) . وظاهر هذا الكلام يقتضي الاستقبال ، فلا يجوز أن يحمل على أن المراد به
--> 1 ) كذا في النسخة . 2 ) سورة القصص : 5 .