الشريف المرتضى

131

رسائل الشريف المرتضى

مطوي عنه . الجواب : قد بينا في مسألة أمليناها منفردة ما يجب أن يعلمه الإمام وما يجب أن لا يعمله . وقلنا : إن الإمام لا يجب أن يعلم الغيوب وما كان وما يكون ، لأن ذلك يؤدي إلى أنه مشارك للقديم تعالى في جميع معلوماته ، وأن معلوماته لا يتناهى ، وأنه يوجب أن يكون عالما " بنفسه ، وقد ثبت أنه عالم بعلم محدث ، والعلم لا يتعلق على التفصيل إلا بمعلوم واحد ، ولو علم ما لا يتناهى لوجب وجود ما لا يتناهى من المعلومات ، وذلك محال . وبينا أن الذي يجب أن يعلمه علوم الدين والشريعة . فأما الغائبات ، أو الكائنات الماضيات والمستقبلات ، فإن علم بإعلام الله تعالى شيئا " فجائز ، وإلا فذلك غير واجب . وعلى هذا الأصل ليس من الواجب علم الإمام بوقت وفاته ، أو قتله على التعيين . وقد روي أن أمير المؤمنين عليه السلام في أخبار كثيرة كان يعلم أنه مقتول ، وأن ابن ملجم ( لعنه الله ) قاتله . ولا يجوز أن يكون عالما " بالوقت الذي يقتله فيه على التحديد والتعيين ، لأنه لو علم ذلك لوجب أن يدفعه عن نفسه ولا يلقى بيده إلى التهلكة ، وأن هذا في علم الجملة غير واجب [ حكم عبادة ولد الزنا ] مسألة : ما يظهر من ولد الزنا من صلاة وصيام وقيام لعبادة كيف القول فيه ،

--> 1 ) رواه جمع من أعلام القوم ، راجع إحقاق الحق 8 / 109 .