الشريف المرتضى

129

رسائل الشريف المرتضى

والضرب الثاني : ما ظاهره أنه مباح ، كالمال الذي يهدى إليه من طيب نفسه يجد ( 1 ) به أو يبر به أقاربه . والضرب الثالث : ما يختلط فيه الحرام بالحلال ، ولا يتميز أحدهما من صاحبه . فأما الضرب الأول ، فمحظور أن يؤخذ منه . وأما الضرب الثاني ، فمباح أخذه والتصرف فيه بغير خلاف . والضرب الثالث : وهو المختلط قد أباحه أكثر الفقهاء ، مع اختلاط التصرف فيه ، والأخذ عنه . والأولى عندي أن يكون محظورا " والتنزه منه أولى . حكم التصدق بالمال الحرام مسألة : ما القول في رجل تصدق من مال محظور ؟ الجواب : إن الحرام غير مملوك لمن هو في يده ، فتصدقه بر غير مقبول ولا مبرور . وقد روي : أنه لا صدقة من غلول . وأما من قال من الجهال : إن من تصدق من مال في يده والمالك له غيره ، فإن الثواب لمالك المال . فقال ( 2 ) باطل ، لأن هذه الصدقة لا أجر عليها للمتصدق ، لأنه لا يملك المال ولا لمالك المال ، لأنه لم يرض أن يكون هذا المال صدقة ، ولا أراد إخراجه فيها ، لكنها صدقة لا أجر لأحد عليها .

--> 1 ) ظ : يجديه . 2 ) ظ : فقول .